المدونات

محمد جميع اللغات

نصرة النبي

رسول الله

محمد نبي الرحمة

نصرة النبي اتباع سنته

الاثنين، 5 فبراير 2018

المحل والسكر

ارتفاع ضغط الدم عند مرضى السكري : مرض السكري من أكثر الأمراض انتشارا في العالم ، يقدر عدد المصابين به على مستوى العالم 10% ، علما أن نسبة الإصابة به تختلف بين دولة وأخرى . ويعتبر انتشار مرض السكري في الوطن العربي من أعلى النسب في العالم ، ففي السعودية 16% ، الإمارات 24% ، مصر 10% ، البحرين 10% ، عمان 12% . أما في الولايات المتحدة الأمريكية فتصل النسبة إلى 10% . وتشكل هذه النسب العالية كارثة محلية لكل مجتمع. هناك نوعان رئيسيان لمرض السكري : النوع الأول يصيب الأطفال عادة ويقدر بـ 10% من عدد المصابين بالسكري . أما النوع الثاني فيصيب البالغين ويصل عدد المصابين به إلى 90% ، وهناك أنواع أخرى منها سكر الحمل الذي يظهر أثناء فترة حمل المرأة ويظهر عادة بعد الشهر الرابع من الحمل . يحصل مرض السكري نتيجة نقص أو انعدام إفراز هرمون الأنسولين من قبل خلايا بيتا في جزر لانكرهانز الموجودة على البنكرياس ، ويعمل الانسولين على إدخال سكر العنب ( الجلوكوز ) إلى داخل الخلايا من أجل استهلاكه والحصول على الطاقة . أن هذا النقص أو الانعدام في هرمون الانسولين سيؤدي إلى زيادة نسبة السكر في الدم مما يؤدي مع مرور الوقت إلى مضاعفات خطيرة كأمراض القلب والجهاز العصبي واعتلال شبكية العين وتلف في الكليتين ، بالإضافة إلى جعل الجسم عرضة للإصابات الجرثومية والفطرية . تعتبر هذه بعض المعلومات عامة نوعا ما بالنسبة للكثير من المرضى المصابين بالسكري نتيجة الاهتمام الواسع بتوعية الناس بخطر هذا المرض ، حيث يزود الأطباء والعاملين بالمجال الصحي مرضى السكري بهذه المعلومات في سبيل توضيح المرض . أما ما قد يجهله الكثير من مرضى السكري هو الارتباط الكبير بين السكري وارتفاع ضغط الدم ، حيث يصل عدد المصابين بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم معا إلى ما يقارب الـ 70% من مرضى السكري . وتشير التقارير إلى أن أكثر من 65% من مرضى السكري يموتون نتيجة أمراض القلب والسكتة الدماغية ، التي تعتبر من مضاعفات ارتفاع ضغط الدم . بالإضافة إلى أن معدل إصابة مرضى السكري بارتفاع ضغط الدم هو الضعف عند البشر غير المصابين بمرض السكري . وقد أشار تقرير عرض في العام 2000 في ملتقى جمعية السكري الأمريكية أن 71% من مرضى السكري مصابين بارتفاع ضغط الدم ، وأن 12% فقط هم ممن يسيطرون على ضغطهم بشكل طبيعي . ارتفاع ضغط الدم الذي يطلق عليه أحيانا " المرض الصامت " بسبب عدم وجود أعراض خاصة به ، وفي حالات كثيرة لا يشخص المرض إلا بعد أن تظهر المضاعفات أثر الإصابة به . علما أن 90% من المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يعرف سبب لأصابتهم . هناك الكثير من الأسباب التي يعزى إليها الإصابة بهذين المرضين ، السكري وارتفاع ضغط الدم ، منها عامل الوراثة أو الإجهاد والتوتر أو القلق . بالإضافة إلى الأسباب الأخرى التي تعبر وظيفية أو خاصة بكل مرض . يعتبر ارتفاع ضغط الدم المستمر وغير المسيطر عليه عامل أساسي في تطور مضاعفات مرض السكري المتمثلة في اعتلال شبكية العين ، و خلل في وظائف الكلى ، و أمراض الشريان التاجي ، و اختلال الأوعية الطرفية ( في الساقين والذراعين ) . أثبت ذلك من خلال النتائج التي تم الحصول عليها من اختبارات تمت السيطرة فيها على ضغط الدم عند المستوى الطبيعي عند بعض المرضى . من أجل تشخيص دقيق وصحيح لمرض ارتفاع ضغط الدم لابد أن تتم عملية قياس ضغط الدم عدة مرات ولأيام مختلفة . عادة يزيد ارتفاع ضغط الدم من المضاعفات التي يسببها السكري ، فقد يؤثر هذا الارتفاع على الأوعية الدموية الصغيرة ( Microvascular ) فيسبب أذى قد يصيب الكلى ( Nephropathy ) أو شبكية العين ( Retinopathy ) ، او قد يصيب الأوعية الدموية الكبيرة ( Macrovascular ) فيسبب تصلب الشرايين ( Atherosclerotic ) . وعادة يزيد من حالات الوفاة المبكرة . يصنف ارتفاع ضغط الدم عند المرضى العاديين ، غير المصابين بمرض السكري عدة تصنيفات ، وكما هو مبين في الجدول التالي لأشخاص لا يتناولون أي دواء مخفض ضغط الدم .

السكري والكوليسترول

تعتبر زيادة الكولسترول في الجسم حالة شائعة جدا عند مرضى السكري ( أكثر من 70 % من مرضى السكري من النوع الثاني لديهم مثل هذه الزيادة ) . والكوليسترول عامل مهم يدخل في تركيب أغشية الخلايا الحية . ويلعب دورا مهما في تكوين الكثير من المواد الأساسية في الجسم منها الهرمونات ، التستسترون والأستروجين والبروجسترون ، بالإضافة إلى كونه أساسي في تركيب المادة الصفراء التي تصنع في الكبد وتخزن في المرارة ، بالإضافة إلى وظائف أخرى يقوم بها داخل الجسم . لكن زيادة الكوليسترول أو أي اضطراب أو خلل في تصنيعه داخل الجسم يؤدي إلى مشاكل جمة وخطيرة تؤثر في صحة الإنسان وحياته . ويتداخل اضطراب الكوليسترول مع أمراض كثيرة لها علاقة مباشرة مع السكري وارتفاع ضغط الدم ، فتراكم الكوليسترول الواطئ الكثافة ( LDL ) بالإضافة إلى الدهون الثلاثية في الشرايين وخصوصا الشريان التاجي يؤدي إلى حدوث أمراض قاتلة مثل تصلب الشريان واحتشاء عضلة القلب . لذلك فقد ارتأيت ذكر شيء عن الكوليسترول وتأثيراته وارتباطه الوثيق بالمرضين السابقين ، السكري وارتفاع ضغط الدم ، لكونه أحد الأسباب التي تساعد في حصول المضاعفات ، بالإضافة إلى أن طرق العلاج بغير الأدوية تناسب العلاج من التأثيرات السيئة للكوليسترول . الكوليسترول عبارة عن مادة ستيرويدية كحولية تمتلك مزايا الدهون، وبالتالي ارتبط اسمها بمرض تصلب الشرايين المغذية للقلب . هناك عدة أنواع من الكوليسترول ، لكن ما يهمنا نوعين رئيسين هما الكوليستيرول واطئ الكثافة ( LDL ) والذي يطلق عليه الكوليسترول السيء " يقوم بالالتصاق على الطبقة الداخلية للشرايين المغذية للقلب " ، والكوليسترول العالي الكثافة ( HDL ) والذي يطلق عليه الكوليسترول الجيد " يمنع تراكم الكوليسترول الرديء على جدران شرايين القلب " . نسبة الكوليسترول العالي الكثافة إلى المجموع الكلي للكوليسترول هو العامل الحاسم في تحديد خطورة الكوليسترول الكلي في الجسم على صحة الإنسان. وإذا كانت نسبة الكوليسترول الجيد (HDL) تساوي 0,3 من الكوليسترول الكلي فأكثر (أي ثلث الكوليسترول الكلي تقريبا) فان مجموع الكوليسترول الكلي ليس مهما من ناحية صحية لأن نسبة الكوليسترول الجيد كافية لمنع الكوليسترول الرديء من الالتصاق على شرايـين القلب. تكون نسبة الكوليسترول الجيد (HDL) الطبيعية هي 45 ملغم/سم3 عند الذكور بينما تكون هذه النسبة عند الإناث هي 60 ملغم/سم3، وهذا يفسر سبب ندرة حدوث مرض تصلب الشرايين لدى الإناث مقارنة بالذكور ، يعزى السبب في ذلك إلى إن هرمون الاستروجين الموجود لدى الإناث بكميات أكبر من الذكور، حسب رأي الأطباء، هو سبب ارتفاع نسبة الكوليسترول الجيد في جسم المرأة ، بدليل أن سن اليأس هو نقطة زوال الحماية عن الإناث فيما يخص إمكانية التعرض لمرض تصلب الشرايين، ومن المعروف أن سن اليأس هي النقطة التي تبدأ فيها عملية نقص وتلاشي إفراز هرمون الاستروجين عند الإناث. ويجب أن لا يقل الكوليسترول الجيد في الجسم عن 25 ملغم/سم3 عند الذكور، وأن لا يقل عن 45 ملغم/سم3 عند الإناث. الوقاية والعلاج من ارتفاع الكوليسترول اتباع التغذية الصحية المتوازنة مع الإقلال من الشحوم الحيوانية (الدهون المشبعة) إضافة إلى زيت جوز الهند وزيت النخيل (زيوت مشبعة ). إنقاص الوزن سواء من خلال الرياضة أو الريجيم أو كلاهما معا، والأفضل الجمع بين الاثنين. التركيز على تناول الكربوهيدرات المركبة وكذلك الأغذية الغنية بالألياف والقابلة للذوبان في الماء مثل البقول والخضار والفواكه. الرياضة المستمرة والمناسبة . التحكم في الضغوط النفسية ومشاكل الحياة. العلاج بالأدوية توجد عدة أنواع من الأدوية التي تستخدم لعلاج ارتفاع مستوى الكولسترول ويطلق عليها خافضات الكوليسترول cholesterol-lowering medications أو منظمات الدهون Lipid – regulating drugs ، وهي كما يلي : ستاتين Statins: مثل اتورفاستاتين atorvastatin ، و سريفاستاتين cerivastatin ، و فلوفاستاتين fluvastatin ، و برافاستاتين pravastatin ، وسمفاستاتين simvastatin . تستخدم كخط علاجي أول لبعض أنواع ارتفاع الكوليسترول ، تعمل هذه المجموعة على تثبط أنزيم يتحكم في نسبة تصنيع الكوليسترول في الجسم يسمى HMG CoA reductase ، بالتالي تخفض مستوى الكوليسترول عن طريق خفض سرعة تصنيع الكوليسترول وزيادة مقدرة الكبد على التخلص من الكوليسترول الضار الموجود في الدم . عادة تؤخذ في مساء مع وجبة العشاء أو عند النوم للاستفادة من الحقيقة القائلة بأن الجسم ينتج كميات أكبر من الكوليسترول ليلا .هذه المجموعة بصفة عامة آمنة ويتحملها معظم المرضى ، والإعراض الجانبية الخطرة نادرة . من التأثيرات الجانبية لهذه المجموعة حصول وهن في العضلات ، عند حصول ذلك لابد من استشارة الطبيب لاستبدال الدواء أو تقليل الجرعة . تعتبر هذه المجموعة الأحسن في علاج حالات ارتفاع الكوليسترول . هذه المجموعة مناسبة لعلاج مرضى السكري المصابين بارتفاع ضغط الدم ، لكن يجب الحذر من انخفاض ضغط الدم عند الوقوف . فيبرات Fibrates: مثل بزافايبريت bezafibrate ، و فينوفايبريت fenofibrate ، و جيمفيبروزيل gemfibrozil . تعمل هذه المجموعة على خفض نسبة الدهنيات الثلاثية بشكل كبير . و تستطيع خفض الدهنيات الثلاثية بنسبة 50% ورفع مستوى الكوليسترول الجيد بنسبة 10-25% . أما الكوليسترول الضار فربما يرتفع أو ينخفض وذلك يعتمد على نوع الخلل الذي يتم علاجه . الأعراض الجانبية الخاصة هي : اضطرابات بسيطة في الجهاز الهضمي ، هناك احتمال أن تؤثر أدوية هذه المجموعة على العضلات مسببتا وهن في العضلات myopathy . وقد لوحظ وجود بعض الحالات التي تتفاعل فيها أدوية هذه المجموعة مع مجموعات أدوية السلفونايل يوريس Sulphonylureas ، المستخدمة في علاج مرضى السكري . راتنجات أو راتينات تبادل الشوارد السالبة Anion-exchange resins: مثل كولستيبول colestipol ، و كوليستيرامين cholestyramine . يطلق عليها أحيانا فاصلات أو عازلات أحماض الصفراء Bile acid sequestrates ، لأنها ترتبط بأحماض الصفراء في الأمعاء وتمنع إعادة امتصاصها وبهذا يقوم الكبد بتحويل المزيد من الكوليسترول إلى أحماض الصفراء ، وبالتالي يقل مستوى الكوليسترول في الدم . توصف هذه المجموعة عادة مع مجموعة الستاتين لبعض المرضى المصابين بأمراض القلب التاجية لزيادة التأثير والحصول على نسبة أعلى لخفض الكوليسترول تصل إلى 40 % . لكن يجب أن يكون هناك فرق زمني بين فترة تناول الدوائين ، لأن أدوية هذه المجموعة تؤثر على امتصاص أدوية مجموعة الاستاتين . تعيق أدوية هذه المجموعة امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون ، ولهذا إن استمر تناولها لفترة طويلة فربما يتطلب ذلك تناول فيتامين أ ، د و ك. الآثار الجانبية لها قليلة لأنها لا تمتص بالعادة ، لكن قد تظهر أعراض تؤخر في تخثر الدم عند حصول نزيف بسبب نقص فيتامين ك . يوخذ في العادة بفترة زمنية لا تقل عن 4 ساعات عن الأدوية الأخرى حتى يضمن عدم حصول تفاعل مع الأدوية الأخرى . حمض النيكوتين Nicotinic acid: مثل نياسين Niacin . يعمل على خفض مستوى الدهنيات الثلاثية عن طريق خفض الأحماض الدهنية الحرة أو الطليقة free fatty acids . ربما يؤدي هذا الدواء إلى ارتفاع مستوى السكر بسبب عدم التحمل للجلوكوز glucose intolerance إن كانت الجرعات كبيرة وربما يؤدي إلى تفاقم حالات النقرس gout . العقار acipimax من مشتقات حمض النيكوتين يتميز بأعراض جانبية أقل ولكن تأثيره أقل في خفض الدهون . الأدوية الطبيعية Neutraceuticals: من الممكن أن يفيد زيت السمك fish oils الغني بـ Omega-3 marine triglycerides في حالات ارتفاع دهون الدم الثلاثية . يعتقد بأنه يحفز الجسم على أتباع مسار بديل لإستقلاب الدهون . تعليم المريض تقع مسؤولية أعلام المريض بكل ما يتعلق بحالته المرضية ضمن مسؤولية الطبيب ، فإيضاح أهم ما يتعلق بهذين المرضين ومعنى الإصابة بهما وما ستكون النتيجة في حالة إهمالهما بالإضافة إلى مخاطر ارتفاع الكوليستورل والدهون الثلاثية . لابد أن يدرك المريض جيدا أن الغرض من إعطاءه هذه المعلومات هو ليس زيادة مخاوفه ، بل الأمل في أن يلتزم المريض بالعلاج الدوائي وغير الدوائي لتحقيق الغرض من العلاج . بالإضافة إلى مهمة الطبيب في علاج المريض ، فالصيدلي تقع عليه أيضا مهمة كبيرة في شرح تأثير الدواء وأثاره الجانبية التي يمكن أن تظهر ، وأوقات أخذ الدواء بالإضافة إلى التعليمات والإرشادات التي يجب أن تقدم للمريض والتي يجب أن تركز على الدواء بالإضافة إلى تكييف نمط الحياة ليتناسب مع المرض و لا يتعارض معه . لابد أن يتذكر المريض دائما أنه هو الأصل دائما في العلاج ، فعلى عاتقه تقع مهمة العناية والمحافظة على صحته ، وهو الشخص الأول المسؤول عن نفسه . على المريض عدم تناول أي علاج ، دوائي أو غير دوائي ، من دون أن يسأل الطبيب فيما إذا كان هذا العلاج متناسبا مع حالته الصحية . فربما يكون للعلاج الدوائي تفاعل مع الأدوية التي يأخذها المريض ، مما يؤدي إلى عدم الحصول على العلاج المناسب أو تضاعف تأثير الدواء . وفي حالة ظهور أي عارض غير موجود سابقا يجب استشارة الطبيب لاحتمالية أن يكون الدواء مسؤولا عنها . بسبب كون هذه الأمراض ليس لها أعراض ظاهرة ، يمكن الإحساس بها أو تلمسها ، إلا إذا ارتفعت بمستويات عالية جدا . فمن الضروري أن يعرف المريض أن العلاج لا تكون له أثار ظاهرة بشكل مباشر يستطيع أن يحس بها ، لذلك فظهور بعض الآثار الجانبية وخصوصا في بداية العلاج ، لا يعني أن العلاج غير مفيد ، فلا يجب أن يقل الإقبال على العلاج . بالإضافة إلى الانتباه إلى عدم نسيان وقت الدواء أو قطع الدواء بدون استشارة الطبيب سيكون له عواقب وخيمة . أخيرا ، لابد أن يتذكر المريض أن هذه الأمراض مزمنة لابد من التعايش معهما ، وتعديل نمط الحياة والتكييف للالتزام بما يناسب الحياة الصحية مع هذه الأمراض .

ارتفاع الكوليسترول

ما سبب ارتفاع أو انخفاض الكوليسترول؟ مستوى الكوليسترول في الدم لا يتأثر بما تأكله فقط ولكن يتأثر أيضا بمقدرة جسمك على سرعة إنتاج الكوليسترول وسرعة التخلص منه . في الواقع يقوم جسمك بإنتاج ما يحتاجه من الكوليسترول وبالتالي ليس ضروريا تناول كوليسترول إضافي عن طريق الغذاء. توجد عدة عوامل تساعد في ارتفاع أو انخفاض مستوى الكوليسترول . أهم هذه العوامل هي: عوامل وراثية جيناتك تحدد سرعة جسمك في إنتاج الكوليسترول الضار LDL وسرعة التخلص منه . ويوجد نوع من أنواع ارتفاع الكوليسترول الوراثي familial hypercholesterolemia والذي يؤدي عادة إلى الإصابة بأمراض القلب مبكرا . ولكن حتى إن لم تكن مصابا بأي نوع من أنواع ارتفاع الكوليسترول الوراثي فإن الجينات تلعب دورا في تحديد مستوى الكوليسترول الضار. غذائك يوجد نوعين رئيسيين من الأغذية تسبب ارتفاع الكوليسترول الضار: الدهون المشبعة saturated fat ، وهي نوع من الدهون الموجودة بشكل أساسي في الطعام الحيواني المنشأ الكوليسترول الذي تحصل عليه فقط من منتجات حيوانية لا يوجد في الطعام ما يسبب ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار مثل الدهون المشبعة . فتناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والكوليسترول هو السبب الرئيسي لارتفاع مستوى الكوليسترول الضار وازدياد نسبة أمراض القلب التاجية . ولهذا فإن إنقاص كمية الدهون المشبعة والكوليسترول التي تتناولها يعتبر خطوة مهمة جدا لإنقاص مستوى الكوليسترول الضار في الدم . وزنك الزيادة الكبيرة في الوزن (السمنة) تساهم في رفع مستوى الكوليسترول الضار ، وإنقاص الوزن ربما يساعد في خفض مستوى الكوليسترول الضار. إنقاص الوزن يساعد أيضا في خفض الدهنيات الثلاثية ورفع مستوى البروتينات الدهنية عالية الكثافة HDL أو الكوليسترول الجيد . نشاطك الحركي النشاط الحركي ربما يخفض من مستوى الكوليسترول الضار ويرفع الكوليسترول الجيد HDL . عمرك وجنسك يكون مستوى الكوليسترول الكلي قبل سن اليأس (النضج) عن النساء أقل من مستواه عند الرجال في نفس الفئة العمرية . وبتقدم العمر عند الرجال والنساء يرتفع مستوى الكوليسترول لديهم إلى أن يصلوا إلى عمر 60 أو 65 . بالنسبة للنساء ، فإن الوصول إلى سن النضج (اليأس) يؤدي إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار وخفض مستوى الكوليسترول الجيد HDL ، وبعد سن الخمسين يكون مستوى الكوليسترول الكلي أعلى في النساء منه في الرجال من نفس العمر . تناولك للخمور تناول الخمور يؤدي إلى رفع مستوى الكوليسترول الجيد ولكنه لا يخفض مستوى الكوليسترول الضار . وليس واضحا إن كان ذلك يقلل من الإصابة بإمراض القلب التاجية . وبما أن تناول الخمور يسبب ضرر للكبد وعضلة القلب ، ويؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم ، ورفع مستوى الدهنيات الثلاثية ، فإنه لا يجب تناول الخمور كطريقة لخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية . الضغوط النفسية أثبتت عدة دراسات أن الضغوط النفسية طويلة الأمد تؤدي إلى رفع مستوى الكوليسترول الضار . وربما كان سبب ذلك أن الضغوط النفسية تؤثر في العادات الغذائية ويميل البعض مثلا إلى تناول أغذية دهنية تحتوي على دهون مشبعة وكوليسترول . بالإضافة إلى ارتفاع مستوى الكوليسترول كعامل خطر للإصابة بأمراض القلب التاجية فإن هناك عوامل خطر أخرى باستطاعتها المساهمة في الإصابة بأمراض القلب التاجية: تاريخ عائلي في الإصابة المبكرة بأمراض القلب التاجية (إصابة أب أو أخ قبل سن 55 ، أم أو أخت قبل سن 65) تدخين السجائر ارتفاع ضغط الدم انخفاض مستوى الكوليسترول الجيد عن 35 ملغم / ديسيليتر الإصابة بالسكري السمنة كلما كان لديك عدد أكبر من عوامل الخطر كلما ارتفعت نسبة الخطر للإصابة بأمراض القلب التاجية.

تمدد الشريان الاورطي

يعتبر الشريان الأورطى أكبر شرايين الجسم ، حيث يقوم بحمل الدم المشبع بالأكسجين ، من البطين الأيسر للقلب ، وتوزيعه إلى أعضاء وأنسجة الجسم المختلفة ، فيما يعرف بالدورة الدموية الكبرى .. ويقع الجزء الأول من الشريان الأورطى بمنطقة الصدر ، ثم يمتد بعد ذلك مخترقا الحجاب الحاجز من خلال الفتحة المخصصة له ، ليتفرع بعد ذلك إلى الشريان الحرقفى الأيمن ، والشريان الحرقفى الأيسر . وقد يصاب الشريان الأورطى بالتمدد فى أحد أجزاؤه نتيجة لضعف جدار الشريان ، والذى ينشأ نتيجة لوجود خلل ما ، مسببا هذا الضعف ، ولعل أشهر هذه الأسباب .. •وجود ضعف خلقى فى الطبقة العضلية للشريان الأورطى . •وجود ضعف فى جدار الشريان نتيجة للإصابة بالزهرى ، أو داء التصلب المتعدد ، أو حتى إلتهاب الغشاء المبطن لعضلة القلب . •وجود ضعف ناتج عن إصابة مزمنة مثل إرتفاع ضغط الدم المزمن ، أو تصلب الشرايين . ورغم ماسبق ذكره ، إلا أن السبب الرئيسى للإصابة يظل مجهولا ، ولكن بالرغم من ذلك ، فقد تم حصر عدد من عوامل الخطر ، التى من خلالها تزيد إحتمالية الإصابة بتمدد الشريان الأورطى ، ولعل أهم هذه العوامل .. •التدخين : حيث يؤدى إلى ضعف جدار الشريان الأورطى ، كما تسهم فى زيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين أو إرتفاع ضغط الدم المزمن . •التاريخ العائلى المرضى : فقد لوحظ أن وجود حالات سابقة فى العائلة قد أصيبت بهذا المرض يزيد من إحتمالية الإصابة . •السمنة : حيث تؤدى السمنة إلى زيادة إحتمالية الإصابة بإرتفاع ضغط الدم ، وبالتالى تمدد الشريان الأورطى . ويلاحظ أن بعض الحالات التى تعانى من المرض عادة لايشكون من أى أعراض ، ولاتظهر العلة المرضية إلا فى حالة حدوث تمزق الشريان الأورطى ، مسببة حالة من النزيف الشديد الذى يؤدى إلى الوفاة فى الحال .. أما فى حالة ظهور الأعراض ، فعادة مايشكو المريض من آلام بمناطق الصدر والظهر والبطن ، إلى جانب الشعور بإنقباض وعائى فى منطقة السرة . وفى مثل هذه الحالات نخشى من التمزق الذى قد يحدث فى حالة إهمال الحالة أو التباطؤ فى علاجها ، فالنزيف الداخلى كما ذكرنا هو حالة صحية تهدد الحياة ، وفى حالة حدوث النزيف الداخلى عادة مايشكو المريض من إنتفاخ بمنطقة البطن ، آلام شديدة فى البطن والصدر والظهر تزيد حدتها مع الوقت ، صعوبة التنفس ، الغثيان والقئ ، علاوة على الشعور بالدوار ، وفقدان الوعى التدريجى . ويتم علاج مثل هذه الحالات جراحيا ، حيث يتم إصلاح هذا التمدد الشريانى من خلال عملية جراحية يتم فيها وضع رقعة نسيجية أو دعامة شريانية ، بهدف حماية الشريان الأورطى من خطر التمزق .

عمل القلب

القلب, المضخة الحية العجيبة في هذا العالم, محرك الدورة الدموية في الجسم, رمز الحياة في الإنسان, مصدر العواطف والشجاعة عند القدامى. عضلة تعمل ليل نهار طوال العمر دون كلل أو ملل لتضخ الدم لجميع أجزاء الجسم حاملا الأكسجين والغذاء إلى مختلف نواحي الجسم ليبقى ينبض بالحياة. يتكون القلب من نصفين أيمن وأيسر بالنسبة للجسم, كل نصف فيه حجرتين, العليا تسمى الأذين والسفلى تسمى البطين, ويفصل بينهما صمام يتحكم بانتقال الدم بينهما. يصب الدم القادم من دورته من الجسم في الأذين الأيمن من القلب ومن ثم يتقلص الأذين وينفتح الصمام الثلاثي بين الأذين الأيمن والبطين, فيتدفق الدم إلى البطين الأيمن ويغلق الصمام ثانية لضمان عدم عودة الدم إلى الأذين الأيمن. بعد ذلك تتقلص عضلة البطين الأيمن وينفتح الصمام الرئوي ليندفع الدم المحمل بثاني أكسيد الكربون إلى الرئتين عبر الشريان الرئوي, ويتم إغلاق الصمام من بعد خروج الدم لضمان عدم رجوع الدم إلى البطين الأيمن. ويتزامن مع هذه العملية عملية يتدفق فيها الدم إلى الأذين الأيسر ومن ثم تتقلص عضلة هذا الأذين وينفتح الصمام التاجي فيتدفق الدم إلى البطين الأيسر ويغلق الصمام لضمان عدم رجوع الدم. وأخير تنقبض عضلة البطين الأيسر لتدفع الدم بقوة عبر الشريان الأبهر إلى كل أنحاء الجسم حاملا الأكسجين والغذاء, ومن ثم تتكرر الدورة السابقة بشكل مستمر لإبقاء الجسم على قيد الحياة. ينبض القلب 140مرة عند المولود الجديد, وويتناقص هذا العدد إلى 100 في عمر الثلاث سنوات, ويستمر العدد بالتناقص حتى يصل إلى معدل 80 نبضة في الدقيقة عند الإنسان البالغ. ويختلف معدل دقات القلب حسب النشاط الذي يقوم به الإنسان, فإذا كنت تمارس الرياضة فإن دقات قلبك سوف تزيد حتى يتمكن الدم من إيصال الأكسجين والغذاء بشكل أسرع إلى الجسم حتى يتمكن من الحصول على الطاقة اللازمة لأداء التمارين الرياضية. أما في حالة الجلوي فإن القلب يعود إلى معدل النبضات الطبيعي لأن الإنسان لا يحتاج إلى الكثير من الطاقة في تلك الحالة. وللعلم فإن القلب ينبض ما يقارب 115ألف نبضة في اليوم, و42 مليون مرة في السنة, وثلاثة بلايين مرة في متوسط عمر الإنسان. ولتكتمل صورة عظمة الخالق, فيجب عليك أن تعلم أن القلب يضخ حوالي 12 ألف ليتر من الدم في اليوم, و300 مليون لتر من الدم في متوسط عمر الإنسان, وأن القوة المبذولة لضخ هذه الكمية يكفي لرفع عشرة أطنان إلى علو 16 كيلومتر في الهواء. وأن قلبين معا يمكنهما أن يجهزا قوة كافية لتحريك شاحنة حول العالم ولمدة سنتين, فسبحن الخالق العظيم. وأخيرا فإنه لا بد من التذكير بدور القرآن في هذا المجال, فقد ذكر القرآن الكريم القلب في كثير من الآيات, وربطه بالإطمئنان والعقل والخوف: بسم الله الرحمن الرحيم {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب} سورة الرعد آية رقم 28 بسم الله الرحمن الرحيم {أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} سورة الحج آية رقم 46 بسم الله الرحمن الرحيم {إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا} سورة الأحزاب آية رقم 10 ولا ننسى دور العلماء العرب والمسلمين في هذا المجال أيضا, فقد كان ابن النفيس أول من اكتشف الدورة الدموية في الإنسان

رباعي فالوت


مخطئ من يظن أن أمراض القلب تقتصر على الكبار والبالغين فقط لاغير ، إذ أنها قد توجد فى الأطفال وصغار السن ، بل وفى الأجنة فى بطون أمهاتهم ، حيث يولدون بهذه الأمراض القلبية ، والتى ترجع فى المقام الأول إلى عوامل جينية وراثية بحته ، حيث تنتقل من جينات الأبوين إليهم ، مسببة هذه الامراض .

ويعتبر مرض رباعى فالوت أحد أهم وأشهر تلك الفئة من الأمراض ، ورباعى فالوت هذا هو عبارة عن خلل يحدث للقلب أثناء مراحل تكوينه ، حيث مايزال الطفل جنينا فى رحم أمه ، وقد سمى بـ " فالوت " نسبة إلى العالم الذى إكتشف هذا المرض ، ووصفه فى أبحاثه ونشراته الطبية ، أما كلمة رباعى فيرجع سببها إلى وجود أربعة تشوهات هى ماتسبب هذا المرض ، وتشمل ..

•وجود ثقب بين البطين الأيمن والبطين الأيسر .
•زيادة سمك جدار البطين الأيمن ، ويرجع هذا الأمر إلى وجود الثقب بين البطينين ، مما يستحث البطين الأيمن لبذل مجهود أكبر لدفع الدم ، والذى بالتالى يؤدى إلى سمك جداره .
•وجود ضيق بالشريان الرئوى .
•وجود ضيق بالشريان الأورطى .

ويعانى الطفل المصاب عادة من بعض المشكلات الصحية لعل أهمها نقص الأكسجين بخلايا جسمه ، ويرجع هذا الأمر إلى وجود ضيق بالشريان الرئوى والأورطى ، ونتيجة لنقص الأكسجين المتوقع يلاحظ أن الطفل عادة مايميل إلى اللون الأزرق ، ولاسيما فى شفتيه وأطرافه الأربعه ، كذلك يلاحظ على الطفل المريض برباعى فالوت نقص معدل النمو لديه مقارنه بأقرانه ومن هم فى مثل عمره .

وينحصر علاج مثل هذه الحالات فى الخيار الجراحى ، حيث يفضل التدخل جراحيا بمجرد أن يتم الطفل عامه الأول ، ويلاحظ أنه كلما تأخر الوالدين فى إتخاذ القرار بخصوص إجراء الجراحة ، فإن معدلات النجاح تقل تدريجيا ، إلى جانب زيادة المضاعفات المحتملة فيما يخص مرحلة مابعد الجراحة .

وتتم الجراحة على مرحلتين ، حيث يتم التدخل جراحيا فى العملية الأولى لإصلاح الشريان الرئوى والأورطى ، حيث يتم عمل توسعة لهما ، وبالتالى يبدأ الطفل فى النمو بمعدل جيد ، بعد ذلك بعدة شهور ، وبعد إنتهاء فترة النقاهة من العملية الجراحية الأولى ، يتم التحضير للعملية الجراحية الثانية ، والتى من خلالها يتم غلق الثقب الموجود بين البطين الأيمن والأيسر بواسطة رقعة نسيجية .

وختاما .. ينبغى أن نشير إلى أن الطفل بعد إجراء العملية الجراحية عادة مايعيش بطريقة طبيعية جدا ، دون أى مشاكل تذكر ، ويفضل فقط المتابعة الدورية السنوية لدى الطبيب المختص .

الخميس، 18 يناير 2018

امراض القلب والصيام


امراض القلب والصيام


:﴿ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾الحج

تعتبر امراض القلب والشرايين والسكري من أكثر الأمراض غير المعديه انتشاراً في العالم حيث تصل نسبتها إلى أكثر من 50 % من اسباب الوفيات في العالم ، هذا لا يعني أن المرضى الذين يعانون منها لا يمارسون طريقة حياتهم كبقية الأفراد في المجتمع بل على العكس ، كل ما هنالك هو أن يتبعوا نمط نظام غذائي صحي وسليم ، والذي يعتبر في الأصل ليس حكراً عليهم بل يشمل جميع الأفراد في المجتمع بغض النظر عن العمر كوقاية أوليه من هذه الأمراض .

ان القلب هو العضو الرئيسي للجهاز الدوراني وهو عبارة بصورة مبسطة عن مضخة تعمل بميكانيكتين مختلفتين هم الضخ والمص(الشفط) فالقلب متكون من اربع اقسام (حجرات)

مفصلوة بجدار داخلي وصمامات وممنهجة بضغط مختلف في كل حجرة من حجراته لديمومة الدورة الدمويه عن طريف شبكة من الاوعية الدموية من شرايين واوردة وشعيرات دموية بنظام مغلق وفي ضغط متوازن يتيح للانسان العمل في مقاومة الجاذبية وديمومة التروية لكل انسجة الجسم.ان الضغط في الاذين الايمن من 0-5 ملم زئبقي وهذا يتيح شفط الدم من الاجزاء العلوية والسفلى من الجسم عبر الوريدين الاجوف العلوي والسفلي مستفيدة من الضغط المنخفض في القفص الصدري في وقت الشهيق والزفير وبعدها يذهب الدم الى البطين الايمن وبضغط من 0-10 ملم زئبقي عبر صمام ثلاثي وبعدها عبر الشريان الرئوي الى الرئة لتحميل الاوكسجين عبر كريات الدم الحمر ومادة الهيموكلوبين خصوصا وبعدها الى الوريد الرئوي الى الاذين الايسر وبضغط من 20-40 ملم زئبقي وعبر الصمام التاجي الى البطين الايسر وهو المضخة الرئيسية ليضخ الدم عبر الشريان التاجي وعبر الصمام الابهر وبضغط انقباضي 120 ملم زئبقي وضغط انبساطي 80 ملم زئبقي في كل شرايين الجسم ومن الشريان الابهر ينبثق شريانان يسمى التاجيين لتروية عضلة القلب الثلاثية وبنفس الضغط المعتمد على مكيانكية الناعور في التروية .

ان الضغط وعمل القلب يرتبط بنظام عصبي وهرموني دقيق يعمل عن طريق حساسات في الشريان السباتي والمهاد الدماغي ويخضع الى تائثير هرموني عن طريق الادرينالين والنور ادرينالين وهرمونات من الغدة الكظرية والرئة والكبد والدماغ وعصبيا عن طريق العصب التائه. ان للصيام تائثير وفؤائد كثيرة للقلب والجهاز الدوراني بصورة عامة.

شهر رمضان فرصة حقيقة لتجديد الشباب وزيادة حيوية وعمل الخلايا وذلك لأن الصوم يؤدى إلى تأثيرين مهمين وهما :

1. أثناء استهلاك الجسم للمواد المتراكمة منه أثناء فتره الصيام فان من بين هذه المواد المتراكمة الدهون المتراكمة والملتصقة بجدران الأوعية الدموية فيؤدى ذلك إلى إذابتها تماما كما يذيب الماء الثلج ، وبالتالي زيادة تدفق الدم خلال هذه الأوعية وزيادة نسبة الأكسجين والغذاء الواصل إلى الخلايا عبر هذا الدم ، وبالتالي تزداد حيوية وعمل الخلايا ، لذلك نرى أن الشخص الذي يحافظ على الصيام تقل إصابته بمرض تصلب الشرايين وتتأخر عنده علامات الشيخوخة .



2. انتهاء وتحلل الخلايا التالفة واستبدالها بخلايا جديدة ونشطة يزيد من عمل وقوة وظائف الجسم المختلفة لذلك يشعر الإنسان بعد انتهاء شهر الصوم بنقاء جسمه وزيادة طاقته وصفاء نفسه .

3. وفي هذا السياق نشرت “الدورية الأمريكية لعلم التغذية السريري” الصادرة عن الجمعية الأميركية للتغذية، مقالا علميا استعرضت فيه نتائج تجارب أجريت على الثدييات والبشر، وكشفت عن دور الصوم المتقطع في خفض مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة كداء السكري، وأمراض القلب والشرايين.

4. يخفف الصيام من أعراض وعلامات فشل القلب وذلك لأن الصيام يقلل من شرب السوائل ويقلل من تناول الأغذية ، إضافة إلى إذابة الدهون من الأوعية الدموية يحسن من عمل القلب وبالتالي يقلل من أعراض مرض القلب عند المصابين به .

5. السمنة أو زيادة الوزن : يعتبر شهر رمضان طبيب تخسيس مجاني وفرصة عظيمة لذوى الوزن الزائد بشرط أن يتم الالتزام بشروط شهر رمضان الصحية كالاعتدال في الأكل وزيادة الحركة والإقلال من النوم والكسل .



6- ان الصيام سيخلصنا من الكثير من العادات المضرة للقلب كالتدخين الايجابي والسلبي (الثانوي) وتقليل المنبهات المحتوية على الكافئين كالشاي والقهوة والمشروبات الغازية.

أما فيما يختص بالصحة القلبية فأبرزت البحوث الطبية ارتباط الصيام المتقطع، بعوامل الوقاية من أمراض القلب والشرايين، حيث كشفت دراسات عن دور الصوم المتقطع، في زيادة تركيز الكولسترول الحميد (HDL) عند الأشخاص الأصحاء، وخفض مستوى الدهنيات الثلاثية التي ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين، الأمر الذي أرجعه المختصون لانخفاض كتلة الجسم، وتراجع كميات الدهون فيه نتيجة للصيام.

الصوم ومرضى القلب وارتفاع الضغط المزمن: يضخ القلب عادة الدم إلى مختلف أعضاء الجسم ، ويستفيد الجهاز الهضمي من 10% من هذه الكمية ، لكن أثناء الصوم يرتاح الجهاز الهضمي ويتوقف القلب عن ضخ هذه الكمية ، مما يساعد مرضى القلب والذبحة الصدرية الذين سمح لهم الطبيب بالصوم على تحسين حالتهم .

امراض القلب وامكانية الصوم

أحد هذه الأمور الحياتية هو ما نعيشه في هذا الشهر ألا وهو شهر رمضان ، شهر الصيام ، وكثيراً ما تكثر الأسئلة الطبية عن إمكانية الصوم أم لا ، وكيف نتعامل مع الأدوية خاصةً وأنها أدوية أمراض قلب وشرايين وارتفاع ضغط وسكري وارتفاع كولسترول ودهنيات و هي أمراض مزمنة ، و غيرها من الأسئلة ، فإذا ما اتبع هذه النصائح والإرشادات الصحية والتوصيات الغذائية بشكلها الصحيح ، فتكون هناك فوائد عديدة ، تضاف إلى بقية الفوائد التي يجنيها الصائم ، فبالإضافة إلى أن الصيام يقرب الإنسان لله سبحانه و تعالى ويذلل نفسه بشعوره مع الآخرين وخاصةً الفقراء والمحتاجين.

فما هي هذه التوصيات الغذائيه السليمه والتي يجب إتباعها ؟ 

1. عدم الإفراط في الأكل وقت الفطور ، لأن كثير من حالات النوبات القلبيه الحاده ، والذبحات الصدريه كانت بعد أن يتناول المصاب وجبه دسمه وثقيله ،والسبب أن كمية الدم من بقية أعضاء الجسم ، تتحول إلى المعده لتساعد في عملية الهضم ، هذا يعني أن كمية الدم تقل عن المخ وعن شرايين القلب التاجيه وخاصةً إذا ما كان هناك تصلب وتضيق في هذه الشرايين مما يؤدي إلى نقص في تروية عضلة القلب ويحدث ألم الصدر أو حتى نوبه قلبيه حاده ولذلك: ينصح بتناول الإفطار على مرحلتين وليس على مرحله واحده بحيث يكون هناك فتره زمنيه بينهما كافيه لأن يحرق الإنسولين الطعام الذي ورد إلى المعده ولا يحصل التخمه وزيادة نسبة الدهنيات والسكريات في الدم والتي تحدث عادةً في حال أن كمية الطعام كان كثيراً . 

وهي ان ناخذ عدد من التمرات مع كوب من اللبن ومن المفضل قليل الدهن لما للتمر من فؤائد متعددة لاحتوائه على سكريات احادية سريعة الامتصاص وسكريات ثنائية ومتعددة وتعطي اشرات سريعة للدماغ بالراحة والشعور بالشبع وهو ملين ومساعد على الهضم باحتوائه انزيمات سكرية مشابه للسكريات في عصارة البنكرياس. مع بداية الافطار ونذهب الى الصلاة وبعدها ناكل الحساء (الشوربة) وبعدها وجبة اليوم وهي الوجبات المتعددة من المطبخ الشرقي ولكن ننصح المرضى بتقليل المقلي والاعتماد على المشويات والسلق والامتناع عن الدهون الحيوانية(السمن البلدي او الدهن الحر) والاعتماد على الدهون النباتية غير المشبعة ومن المفضل زيت الزيتون لما فيه فائدة عظيمة في تقليل الكوليسترول والدهن الثلاثي وتاخير اكل الحلويات والفاكهةالى ساعة متاخرة بعد الفطور والاكثار من التفاح وعصير الليمون او العصير التمر هند او النمومي بصرة لاحتوائه على فيتامين سي واي لما فيهما فائدة لطرد المؤاد المؤكسدة من الجسم.

2. عدم الإكثار من تناول الأطعمه الغنيه بالدهنيات والكولسترول والحلويات ، ولعل في شهر رمضان بالإمتناع عن الأكل فرصه جيده لبداية غذاء صحي ونمط سليم يؤدي إلى تخفيض الوزن والتخلص من الكولسترول والدهنيات وخاصةً في شرايين القلب التاجيه والمخيه وكذلك تخفيض نسبة السكري و يساعد أيضاً في تخفيض ضغط الدم

3. متابعة مرضى القلب لعلاجهم الموصوف وعدم تركهم للأدويه حيث يمكن توزيع الأدويه على فترة الفطور وفترة السحور ، مع اخذ النصائح الخاصه من الطبيب المعالج ، مع انني سوف اسرد بعضاً منها إلا أن ذلك لا يكفي نظراً لأن كل حاله لها خاصيتها في المتابعه والعلاج.

هل يستطيع مريض شرايين القلب أن يصوم ؟

في العاده إذا كان الوضع مستقراً بالنسبه لشرايين القلب التاجيه فلا يوجد هناك أي مانع من الصوم فمريض الذبحه الصدريه . ومما لا شك فيه أن هذا المريض سيجد ضالته في الصيام حيث يمنع الطعام نهائياً أثناء الصيام, وعليه أن يحتاط عند الإفطار.
وهذا الامتناع عن الطعام في الصيام يخفف العبء على القلب بنسبة 25% على الأقل حيث يقل المجهود الذي يقوم به القلب بانخفاض ضخ الدم ومن هنا يتقوى القلب تدريجياً بالصيام.
والذي يعاني من ألم الصدر عند بذل جهد يستطيع الصوم شريطة تناوله ادويته العلاجيه والواقيه وان يتم توزيعها على الفطور والسحور، أما مريض الجلطه القلبيه الحاده والحديثه فينصح بعدم الصوم نظراً لأنه قد يحتاج ادويه في فترات متقاربه 

هل يمكن لمريض الضغط ان يصوم؟

ان يصوم او لا يصوم هذا يعتمد بالاساس على نسبة ارتفاع ضغط الدم فاذا كان الارتفاع بالضغط ليس شديدا جدا اي بحدود الطبيعي أي بنسبة 140/80 ملم زئبق أو اقل هذا يعني أن الضغط لدية منتظم فبامكانة أن يصوم بشرط أن يكون متعاطيا لحبوب الضغط وتحت أشراف الطبيب أما اذا كان الضغط مرتفع باستمرار وغير مستقر و خاصة اذا كانت هناك قد ظهرت مضاعفات لارتفاع ضغط الدم مثل اختلال وفشل في وظيفة الكلى أو قصور حاد في شرايين القلب التاجيه ،عند ذلك يجب أخذ موافقة الطبيب على الصيام.

بشكل عام ينصح مريض الضغط الذي يصوم بأن يكثر من تناول الخضروات وأن يقلل من تناول الملح في طعامة ، بالنسبة للحبوب التي يتناولها مريض الضغط ينصح بأن يكون توزيعها كما يلي:

1. الحبوب المدرة للبول توْخذ بعد الافطار وليس بعد السحور وذلك لتجنب حدوث الجفاف والعطش خلال النهار
2. حبوب الضغط توْخذ مع الافطار.

أعراض مرضى الازمات القلبية أثناء الصيام:

شعور بألم أو ضغط في منطقة الصدر مع أن كثير من الأحيان تكون الأعراض مجرد عدم الشعور بالارتياح في الصدر او الشعور بالخمول أو الضعف والارهاق مع اعراض تشبة اعراض عسر الهضم وخاصةً بعد تناول وجبه غنيه ودسمه.

أفضل وسيله للوقاية من هذة الجلطات هي الإكثار من شرب السوائل وافضلها الماء في الفتره ما بين الإفطار والسحور وذلك للحفاظ على درجة عاليه من سيولة الدم وهذا بدوره يقلل من نسبة لزوجة الدم و يقلل من احتمالية حدوث الجلطات القلبيه والدماغيه

نصائح عامة:

عدم بذل مجهود كبير يؤدي الى فقدان السوائل من الجسم ومن الافضل ذلك لانة يقود الى حالات الهبوط الحاد في الدورة الدموية وجلطات القلب والمخ والاوعية الدموية خاصة للمرضى الذين يعانون من السكري والكولسترول وارتفاع في ضغط الدم لانهم معرضون أكثر من غيرهم لهذة المضاعفات عند زيادة لزوجة الدم

التوصيات الغذائية السليمة التي يجب أتباعها بافكثار من السوائل والخضروات والسلطات ، والتقليل من الحلويات والأطعمه الغنيه بالكولسترول والدهنيات

1. تناول السحور عامل هام في منع حدوث الاعياء والصداع اثناء النهار
2.ينصح الصائم بتناول سعرات حرارية اقل بقليل من 

المعتاد أثناء شهرمضان مع الاهتمام باختيار أطعمة ذات 

قيمه

مع قدوم شهر رمضان المبارك اشتقنا إلى الصيام وما يحققه لنا من صحة وحيوية وقوة إرادة وعزيمة وتقرب للخالق وعبادات وروحانيات لا تتكرر ولا نشعر بمذاقها إلا في هذا الشهر الفضيل, ولكن هناك من امتحنه الله بالمرض ولا يستطيع صيام رمضان كله أو قد لا يستطيع الصيام في رمضان نهائياً لمرض لا يصح معه الصيام وهؤلاء المرضى يتوقون للشفاء وإلى الأبحاث التي تُجرى في هذا المجال لمعرفة أثر الصيام في المرض وهل يمكنهم الصيام أم لا لأن المرضى المسلمين بالملايين ولعل قرائنا قد وجودوا فائدة من هذا الموضوع .ان رمضان هو شهر العطاء وتقبل الطاعات غفر الله ذنوبنا ورزقنا العتق من النيران.




للمتابعة عبر الفيس خبير الاعشاب والتغذية

المواضيع الاكثر تصفحا هذا الاسبوع

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More