المدونات

محمد جميع اللغات

نصرة النبي

رسول الله

محمد نبي الرحمة

نصرة النبي اتباع سنته

الأحد، 10 مايو 2015

العَيب القلبي الخِلقي



العَيب القلبي الخِلقي هو مُشكلة في بنية القلب، توجدُ منذ الولادَة. العَيوب القلبيّة الخِلقيّة هي أكثر أنواع العيوب الولاديّة شُيوعاً. وقد تشمل العُيوب جُدران القَلب وصِمامات القلب والشرايين
والأوردة بجوار القلب. ويمكن لتلكَ العُيوب أن تُعيقَ جَريان الدم الطبيعي عبرَ القلب. ويمكنُ لجريان الدم أن يبطؤ أو أن يسيرَ باتجاهٍ خاطئ أو أن يتجه إلى المكان الخاطئ أو أن يُسدّ تماماً. يستفيدُ الأطباءُ من الفحص الجسدي ومن الفُحوص القلبيّة الخاصّة لتشخيص العَيوب القلبيّة الخِلقيّة. وغالباً ما يكون بإمكانهم اكتشاف العُيوب الشديدة خلال الحمل أو بعدَ الولادَة. وتتضمّنُ أعراض وعلامات العيوب الشَديدة عند حديثي الولادة ما يلي: • التنفّس السريع. • الزُّراق - وهو تلوّنُ البشرة والشفتين وأظافر اليدين باللون الأزرق. • إنهاك. • سوء دوران الدم. لا تتسببُ الكثيرُ من حالات العَيوب القلبيّة الخِلقيّة إلا بالقليل من الأعراض والعلامات، أو قد لا تعطي أعراضاً وعلامات البتّة. وهي لا تُشخَّصُ غالباً حتَّى الطفولة أو لاحقاً. لا يحتاج الكثيرُ من الأطفال المُصابين بالعَيوب القلبيّة الخِلقيّة للمُعالجة، وقد يحتاج البعض الآخر للمعالجة. وتتضمّن المُعالجةُ في حال الحاجة لها الأدوية وإجراءات القثاطير والجراحة وزَرع القلب. يعتمدُ العلاجُ على نوع العيب ومدى شدّته، وعلى عمر الطفل وحجمه وصحته العامّة. 
مقدمة
العَيبُ القلبي الخِلقي هو مُشكلة في بنية القلب، يوجد منذ الولادَة. وهو أكثر أنواع العُيوب الولاديّة شيوعاً. تشخص العُيوب الشَديدَة أثناء الحَمل أو بعد الولادة بوقت قصير. لا تُشخَّصُ الكَثير من العيوب القلبية الخِلقية إلاَّ حتى الطفولة أو بعدها. وقد تتضمّنُ المعالجة الأدوية والإجراءات الطبِّية والجراحة. يشرحُ هذا البرنامجُ التثقيفي العيوب القلبية الخِلقية، وهو يُغطي أعراض وأسباب العيوب القلبية الخِلقية. كما يتناولُ تشخيصَ ومُعالجة تلكَ الأنواع من العُيوب. 
القلب
تتمثّلُ الوظيفَةُ الرئيسيّة للقلب في ضَخّ الدم إلى الرئتين وباقي أنحاء الجسم. يتكون القلبُ من حيّزين رئيسيّين، ويُسمّى هذان الحيّزان القَلبَ الأيمن والقلب الأيسر. كل حيّز له حُجرتان: يُطلَقُ على الحجرة الصغيرة اسم الأذين، ويُطلَقُ على الحجرة الكبيرة اسم البُطين. والبُطينان هما المضخّتان الرئيسيتان للقلب. الحاجز هو جدار يفصلُ حجرتي جانبي القلب الأيمن والأيسر عن بعضهما بعضاً. يأتي الدمُ من الجسم إلى القلب عن طريق وريدين كبيرين. ويدخلُ هذا الدمُ إلى الأذين الأيمن، ومن ثم يُضَخُّ إلى البطين الأيمن عبر صِمام اسمه الصِمام ثُلاثيّ الشُّرَف. بعدها يُضَخُّ الدم إلى الرئتين عن طريق الصِمام الرئويّ، حيثُ يُشبع الدمُ في الرئتين بالأوكسجين، ثمّ يرجعُ الدمُ إلى جانب القلب الأيسر، باتجاه الأذين الأيسر. ثم يُضَخُ الدمُ إلى البطين الأيسر عن طريق الصِمام التاجي. ويضخُّ البطين الأيسر الدم إلى باقي الجسم عن طريق الصِمام الأبهري. 
أنواع العيوب القلبية الخِلقية
تغيّرُ العيوبُ القلبية الخِلقية الجَريانَ الطبيعيّ للدم عبر القلب؛ فهي قد تُؤثّرُ في:
الشرايين والأوردة التي تحملُ الدم إلى القلب أو الجسم.
الجدران الداخلية للقلب.
الصِمامات داخل القلب.
هُناك العديد من أنواع العيوب القلبية الخِلقية. ويكونُ بعضها بسيطاً بدون أعراض، بينما تكون الأخرى على شكل عُيوب مُركَّبة ذات أعراض مُهدّدة للحياة. بعضُ العيوب القلبية الخِلقية البسيطة هي:
ثُقوب بين الحجرات المُختلفة للقلب.
القَناة الشريانيّة السالِكَة.
صِمامات مُتضيِّقَة.
يُولَدُ بعض الرضّع وهم مصابين بثقوب في الحاجز. والحاجزُ هو الجدار الذي يفصلُ حجرتي الجانب الأيمن للقلب عن حجرتي الجانب الأيسر؛ فيمتزجُ الدم بينَ جانبي القلب عبر تلك الثقوب. قد تكون الثقوبُ في القلب صَغيرةً أو متوسّطةً أو كبيرةً، وتسمحُ الثقوب الكبيرة بتسرّب دمٍ أكثر عبرها ما يتسبّبُ بأعراض أكثر شدّة، حتى إنَّ الثقوب الكبيرة قد تُؤدّي إلى الفشل القلبي. في القَناة الشريانيّة السالِكَة، يحدثُ جَريان دم غير طبيعي بينَ الأبهر والشريان الرئوي. يرتبطُ الأبهر والشريان الرئوي قبل الولادة عن طريق وعاء دموي اسمه القناة الشريانية. وفي غُضون دقائق وحتى أيام قليلة بعدَ الولادة، تُسدُّ القناة الشّريانيّة. إلاَّ أنَّ القناةَ الشريانية تبقى مفتوحة عندَ بعض الرضع . ويسمحُ هذا الانفتاح للدم في الأبهر بالامتزاج مع الدم في الشريان الرئويّ، وهذا قد يتسبّبُ بإجهاد القلب. كما قد تشملُ العيوب القلبية الخِلقية الصِمامات القلبية. وتتحكّمُ تلك الصِمامات في الأحوال الطبيعيّة بجريان الدم عبر القلب، وتمنعُ الدم من الجريان الارتداديّ. قد تصاب الصِمامات القلبيّة بثلاثة أنواع رئيسية من المشاكل:
القَلَس.
التَضيُّق.
الرَّتق.
ويمكنُ أن تتسببُ العيوب القلبية الخِلقية المركبة بأعراض أشد، وقد تكون تلك الأعراض في تلك الأنواع من العُيوب، مُهدِّدة للحياة. يتمثّلُ أحد أنواع العيوب القلبية الخِلقية المُركّبة في رُباعيّة فالو. وهي العَيب القلبي المُركَّب الأكثر شُيوعاً، ولا يكون الدم فيها قادراً على الوصول إلى الرئتين للحُصول على الأوكسجين. وهذا يعني أنّ الدم الفقير بالأوكسجين سيتدفق الى الجسم. 
الأسباب
لا تتشكّلُ بعضُ أجزاء القلب عند الإصابة بالعيوب القلبية الخِلقية بشكلٍ مُناسب قبل الولادَة. ويغيّرُ ذلكَ الجَريان الطبيعيّ للدم عبرَ القلب؛ فقد يبطؤ جَريان الدم، أو قد يسير بالاتجاه الخاطئ، أو إلى المكان الخاطئ، أو قد ينسدُّ تماماً. أسبابُ العيوب القلبية الخِلقية غير مَعروفة غالباً. وهناك حاجة للمزيد من الأبحاث لمعرفة سبب حُدوث العيوب القلبية الخِلقية. قد تمارس الوراثة دوراً في بعض العُيوب القلبية. وهذا يعني أنَّ احتمالَ إنجاب طفل مُصاب بعيب قلبي خلقي في حال إصابة أحد الوالدين به يكون أكبر. يكون لدى الأطفال المُصابين بالاضطرابات الجينية عيوبٌ قلبية خِلقية غالباً. ومن الأمثلة على الاضطرابات الجينية نذكر مُتلازمة داون، حيثُ يكون لدى نصف الأطفال المُصابين بمتلازمة داون عيوب قلبية خِلقية. كما يُربطَ التدخين في أثناء الحمل بعدّة عيوب قلبية خِلقية، بما في ذلك الثقوبُ في الحاجز بين جهتي القلب. 
الأعراض
قد لا تتسبّبُ بعضُ العيوب القلبية الخِلقية بأيّة أعراض. وقد تشملُ الأعراض في حال وجودها على:
تَعَب شَديد.
دوران دموي سيِّئ.
تنفّس سريع.
الزُّراق من الأعراض الأخرى الممكنة، والزُّراق هو تَلوّن الجلد والشفتين وأظافر اليدين بلونٍ أزرق. وهو يحدثُ لأنّ مُستوى الأوكسجين في الدم الذي يتركُ القلب، ويذهبُ إلى باقي الجسم، يكون تحت الطبيعي. قد تتسبّبُ عيوبُ القلب بنفخات قلبيّة أيضاً. والنفخاتُ القلبية هي أصوات غير طبيعية تُسمَعُ في أثناء ضَربة القَلب. النفخاتُ القلبية ليسَت كلها علامة على وجود عيب قلبي. وقد يكون لدى الأطفال المُعافين نَفخات قلبية. قد يتعب الرُّضَّعُ المُصابون بالعيوب القلبية الخِلقية بسهولة عندما يَرضَعون. ولهذا قد لا يزداد وزنهم أو ينمون كما يَجب. قد يتعب الأطفالُ الأكبر عُمراً والمُصابين بعيوب قلبية وٍلاديّة بسهولة أو قد يُصابون بضيق النفس في أثناء النشاط الجسدي. قد تُؤدِّي العُيوبُ الخطيرة إلى الفَشل القلبي. وتتضمّنُ أعراض الفشل القلبي ما يلي:
تراكُم الدم والسوائل في الرئتين.
ضيق النفس أو مشاكل التنفس.
تَورُّم الكاحلين والقدمين والرجلين والبطن وأوردَة الرقبة.

التشخيص
تُشخّصُ العيوبُ القلبية الخِلقية غالباً في أثناء الحمل أو بعدَ الولادة بوقت قصير باستخدام التصوير بالأمواج فوق الصوتية. وقد لا تُشخّصُ العُيوب الأقلّ شُدة حتى الطُفولة أو في عُمرٍ أكبر. سيسألُ مُقدّم الرعاية الصحيّة الوالدين عن التاريخ الطبي للطفل وعن أعراضه. كما سيجري فحصاً جسدياً. وخلال الفحص الجسدي سيقوم مُقدّم الرعاية الصحيّة بـ:
الإصغاء لقلب الطفل ورئتيه.
البحثُ عن علامات العَيب القلبي، مثل ضيق النَّفَس أو تلوّن الجلد بلون أزرق.
يمكنُ إجراء فُحوص للمُساعدة على تَشخيص العيوب القلبية الخِلقية، وقد تشمل تلكَ الفحوص:
تَخطيط صدى القلب، أو الإيكو.
مُخطَّط كهربيّة القلب.
صورة شُعاعية للصَدر.
قياس التأكسج النبضي.
قَثطرة القلب.

العلاج
لا يحتاج بعضُ الأطفال المُصابين بالعيوب القلبية الخِلقية للمُعالجة. وقد يشتملُ العلاج في حال كان ضَرورياً على:
الأدوية.
إجراءات القثطرة.
الجراحَة.
قد تُستخدَم الأدوية بهدَف:
الوقاية من المَشاكل.
تسكين الأعراض.
علاج المُضاعفات.
تُعطى الأدويةُ للأطفال غالباً إلى أن يصبح بالإمكان إصلاح العيب القلبي. ويكونُ هناك حاجة للأدوية في بعض الأحيان بعدَ إصلاح العيب. وقد تحتاجُ عُيوب مُعيّنة إلى تناول الأدوية لفترة زمنية طويلة. تشملُ إجراءات القثطرة على وَخز إبرة في الجلد في مكان إدخال القثطرة في أحد الأوردة أوالشرايين. والقثطارُ هو أنبوب مرن وطويل. يعتمد نوعُ القثطرة على العيب الذي يجري إصلاحُه؛ فإذا كان العيبُ هو ثُقبٌ في الحاجز، يُخرَج من القثطار جهاز يُشبه المظلة. ويُركَّبُ الجهاز بحيثُ يسدّ الثُقب. وينمو نسيجٌ طبيعي، في غُضون ستة أشهر، في الجهاز وفوقه. لعلاج التضيّق، يُنفَخُ بالونٌ دقيق موجود على نهاية القِثطار بسرعةٍ حتى يدفع الصمام المُتضيّق للانفتاح والتمدّد. بعدها يتمّ تنفيس البالون، ويُسحَبُ القثطار والبالون. قد يكون هُناك حاجة إلى جراحة القلب المفتوح إذا لم يكن بالإمكان إصلاح العَيب باستخدام إجراء القثطرة. يمكنُ لجراحةٍ واحدةٍ فقط أحياناً إصلاح العيب تماماً. وقد يكون هناك حاجة في حالات أخرى إلى جراحات مُتعدّدة على مدى أشهر أو سنوات. ويمكنُ أن يكونَ العيبُ القلبي في أحوال نادرة بدرجة من التعقيد لا يُمكن إصلاحه معها، ويمكنُ في مثل تلك الحالات أن تكون هناك حاجة الى زرع القلب. يُستبدلُ قلب الطفل في تلك الحالات بقلب سليم من طفلٍ متوفٍّ. 
الخلاصة
العَيبُ القلبي الخِلقي هو مُشكلة في بنية القلب توجدُ منذ الولادَة. العَيوب القلبيّة الخِلقيّة هي نوع من أنواع العيوب الولاديّة الأكثر شُيوعاً. سبب العيوب القلبية الخِلقية غير معروف. هُناك العديدُ من أنواع العيوب القلبية الخِلقية. ويكونُ بعضها على شكل عُيوب بسيطة دون أعراض، بينما تكون الأخرى على شكل عُيوب مُركَّبة ذات أعراض مُهدّدة للحياة. بعضُ العيوب القلبية الخِلقية البسيطة هي:
ثُقوب في القلب.
القَناة الشريانيّة السالِكَة.
صِمامات مُتضيِّقَة.
رُباعيّة فالو هي مثال على عَيب قلبي خِلقي مُركب. قد لا تتسبّبُ بعضُ العيوب القلبية الخِلقية بأيّة أعراض. وقد تشملُ الأعراض في حال وجودها مايلي:
تَعَب شَديد.
دوران دم سيِّئ.
تنفّس سريع.
تُوجَدُ العُيوب الشَديدَة في أثناء الحَمل أو بعد الولادة بوقت قصير. ولا تُشخَّصُ الكَثير من العيوب القلبية الخِلقية إلا حتى الطفولة أو بعدها. وقد تتضمّنُ المعالجة الأدويةَ والإجراءات الطبية والجراحة. 

السبت، 9 مايو 2015

التعايش مع فشل القلب الإحتقاني


فشلُ القلب الاحتقاني هو حالةٌ شائعة تصيب الملايينَ من الناس كلَّ عام. ويمكنه أن يزداد ويؤدِّي إلى العجز، وإلى الموت أحياناً، إذا لم يُسيطَر عليه. يمكن لمقدِّمي الرعاية الصحِّية مساعدة
المرضى في السيطرة على فشل القلب بفضل التقدُّم في الطب. ويتألَّف العلاج بالنسبة لمعظم المرضى من الأدوية واتباع عادات حياتية صحِّية أكثر. وهذا يشمل تناول نظام غذائي صحي ومتوازن وممارسة النشاطات البدنية بانتظام. بالنسبة لمعظم المرضى، يعدُّ تناولُ الأدوية يومياً أمراً مهماً للسيطرة على فشل القلب. كما يجب تناولُ الأدوية وفقاً للوصفة الطبية، مع إبلاغ الطبيب فوراً عن أيَّة تأثيرات جانبية. كما يجب أن يعرفَ المريض أيضاً متى يتَّصل بطبيبه أو يتوجه إلى قسم الطوارئ. من المهم التعرُّف إلى علامات فشل القلب، كي يتمكَّنَ المريض من الحصول على مساعدة في وقت مبكِّر. إنَّ مقدِّمي الرعاية الصحيّة للمريض جاهزون لمساعدته على اختيار التغييرات في أسلوب الحياة بما يتلاءم مع احتياجاته. 
مقدمة
فشلُ القلب الإحتقاني هو حالةٌ شائعة تصيب الملايين من الناس كلَّ عام. يمكن السيطرة على مرض القلب. لكن، في حال عدم السيطرة عليه بنجاح، يمكن أن يؤدِّي فشل القلب إلى عجْز خطير أو إلى الموت. يشرح هذا البرنامجُ التثقيفي فشلَ القلب الإحتقاني، وكيفيةَ تنظيم برنامج تناول الأدوية والسيطرة على فشل القلب الإحتقاني من خلال تغييرات في أسلوب الحياة. 
فشل القلب
يقوم القلبُ بمهمَّة ضخِّ الدم إلى جميع أعضاء الجسم، والقلبُ هو عضلة متخصِّصة جداً، ويُتوقَّع منه العمل بشكل متواصل، من دون راحة، طوالَ الحياة! فشلُ القلب هو حالةٌ لا يعود فيها القلب قادراً على ضخِّ الدم إلى باقي أعضاء الجسم بمعدَّل طبيعي. عندما لا يتمكَّن القلب من ضخِّ كلِّ الدم الذي يصل إليه، فمن المحتمل أن يُرَشّحَ السائل الفائض إلى الرئتين وإلى أجزاء أخرى من الجسم. يسبِّب نقصُ إمداد الجسم بالدم، بالإضافة الى تراكم السوائل، أعراضَ فشل القلب. وعندما تتجمَّع السوائل في الرئتين، تُسمَّى هذه الحالة الإحتقان. ولذلك، يُدعى هذا المرضُ فشلَ القلب الإحتقاني. يمكن لفشل القلب الإحتقاني، في حال عدم السيطرة عليه، أن يؤدِّي إلى تعب شديد، بحيث يشعر المريضُ بتعب بعد القيام بنشاطات بسيطة جداً، كالمشي أو تناول الطعام. 
مغادرة المستشفى
إذا دخل المريضُ إلى المستشفى، سوف تقوم الممرِّضة بمراجعة التعليمات المتعلِّقة بخروجه قبل مغادرته المستشفى. ومن المهم أن يفهم المريض توصيات طبيبه حول:
الأدوية.
قياس الوزن يومياً.
النظام الغذائي والسوائل التي يمكن تناولها.
مستوى النشاط الملائم للمريض.
مواعيد زيارة الطبيب.
ما عليه القيام به في حالِ ساءت أعراضُ المرض.
إنَّ اتِّباعَ هذه التعليمات سوف يساعد المريض على السيطرة على فشل القلب بفعَّالية أكبر. يجب أن يطلع طبيب العائلة أو المسؤول عن الرعاية الصحية الأولية على التعليمات التي تلقاها المريض عند خروجه من المستشفى. ويجب التأكد من إعطاء الطبيب الذي عاين المريض في المستشفى اسم و عنوان طبيب العائلة، مع طلب إرسال ملخص الخروج من المستشفى إلى طبيب العائلة أو المسؤول عن الرعاية الصحية الأولية للمريض. 
يجب أن يتَّصلَ المريضُ بالطبيب إذا شعر بما يلي:
زيادةٌ مفاجئةٌ في الوزن (حوالي كيلو غرام واحد في اليوم أو كيلوغرامين ونصف في خمسة أيَّام).
تفاقمُ ضيقِ التنفس.
ازديادُ التورُّمِ في القدمين أو الساقين أو البطن.
الحاجةُ إلى وساداتٍ أكثر أو النومُ متكئاً على كرسي.
يجب أن يتَّصل المريضُ بالطبيب إذا شعر بما يلي:
الاستيقاظُ من النوم لالتقاطِ الأنفاس.
دوخةٌ حديثةٌ أو دوخةٌ تزدادُ سوءاً.
سعالٌ لا يخف.
عدمُ انتظامٍ حديثٍ أو متزايدٍ في نبضات القلب.
أيةُ مشاكلٍ في أدوية فشل القلب.
كما يحتاج المريضُ إلى عناية خاصَّة إذا ساءت الأعراض! على المريض أن يطلبَ من أحدٍ ما أن ينقلَه بالسيَّارة إلى غرفة الطوارئ أو الاتِّصال بالإسعاف إذا شعر بما يلي:
ضيقٌ شديدٌ في التنفُّس.
سعالٌ مع بصقِ بَلْغَم أو قَشَعٍ زهري رَغوي.
انزعاجٌ أو ألمٌ أو ضغطٌ في الصدر لا يزول بالراحة أو بدواء النَيتْروغْليسيرين

العلاج بالدواء
يستند الطبيبُ في اختياره للأدوية إلى نوع فشل القلب الذي يعاني منه المريض ومدى شدّته واستجابته لبعض الأدوية. يجب على المريض أن يخبرَ طبيبه عن الأدوية التي يتناولها حالياً، بما في ذلك الأدويةُ التي لا تحتاج إلى وصفة، والفيتامينات، أو المكمِّلات الغذائية. وبهذه الطريقة، يمكن للمريض أن يضمن أفضل مجموعة من الأدوية لعلاج فشل القلب. سوف يشرح الطبيبُ أو مقدِّم الرِّعاية الصحية التأثيراتِ الجانبيةَ المحتملةَ للدواء. ولكن يجب إبلاغ الطبيب عندَ ملاحظة أيَّة تأثيرات جانبية. على المريض استشارة الصيدلاني عند اختيار دواء جديد. ملاحظاتٌ أو نصائح تساعد المريضَ على أن يتذكَّر تناول أدويته: معرفة اسم وجرعة وسبب تناول كلِّ دواء. القيام بإعداد جدول مبسَّط للأدوية. تحديث الجدول حينما تتغيَّر الأدوية، خاصَّة إذا كان قد دخل المستشفى. تناول الأدوية في أوقات محدَّدة، مثل وقت الطعام أو وقت النوم. عدم إغفال أيَّة جرعة دواء؛ وإذا تأخَّر المريض عن تناول جرعة ما، فلا يجوز تناول جرعتين معاً. استعمال منبِّه للتذكير بتناول الدواء. استعمال علبة لحبوب الدواء تساعد على تنظيم تناول الأدوية اليومية. 
تغيير أسلوب الحياة
تساعد عاداتُ الحياة العشر التالية في السيطرة على فشل القلب. تجنُّب تناول الملح. يسبِّب الملحُ تجمُّعَ السوائل في الجسم. وعند تخفيف كمية الملح التي نتناولها، يمكن خفض التورُّم وتجمُّع السوائل في الرئتين. تحتوي الأطعمة المجمَّدة والمعلبة واللحوم المكرَّرة أو المصنَّعة على الكثير من الملح. يجب أن يقلِّلَ مرضى فشل القلب من كمِّية الملح المستهلكة إلى ما دون ألفَي ميليغرام يومياً. كما يجب عدمُ إضافة الملح إلى الطعام، خلال الطبخ أو على مائدة الطعام. ممارسة النشاط الجسدي. لابدَّ من محاولة ممارسة النشاط المتاح، ولكنَّ مع البقاء ضمن ما تسمح به الحالة الصحيَّة. ويجب استشارة الطبيب حول نوع النشاطات التي يمكن القيام بها، لأنَّ فشل القلب يؤثِّر عادة في مستوى النشاط المثالي لمعظم المرضى. إنقاص الوزن إذا كان زائداً. يجب استشارة مقدِّمي الرعاية الصحية حول الإمكانيات المتوفِّرة التي تساعد على إنقاص الوزن، بما في ذلك اختصاصيو التغذية والمشاركة في حضور جلسات التدريب ومواد التثقيف الصحِّي. اتِّباع نظام غذائي صحِّي، متوازن، غني بالألياف ومنخفض الدهون والملح. قياس ضغط الدم بانتظام. فإذا كان مرتفعاً، يجب السيطرة عليه بتجنُّب الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الملح وتناول الأدوية الموصوفة. الامتناع عن التدخين. ينبغي استشارة مقدِّمي الرعاية الصحِّية حول الإمكانيات المتوفِّرة التي تساعد على الإقلاع عن التدخين. قياس مستويات الكولستيرول والسكَّر في الدم والسيطرة عليها. تجنُّب استعمال العقاقير المحظورة والكحول تماماً. الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم في الليل والخلودُ إلى الراحة بشكل متكرِّر. محاولة السيطرة على الإجهاد. يجب استشارةُُ مقدِّمي الرعاية الصحية حولَ الإمكانيات المتوفِّرة للسيطرة على الإجهاد. 
الخلاصة
فشلُ القلب هو مرضٌ خطير يصيب الملايين من الناس، ويمكنه أن يتطوَّر ويؤدِّي إلى عجز، وإلى الموت أحياناً، إذا لم يُسيطَر عليه. يمكن لمقدِّمي الرعاية الصحية مساعدة المرضى في السيطرة على فشل القلب بفضل التقدُّم في الطب. ويتألَّف العلاج بالنسبة لمعظم المرضى من الأدوية واتِّباع عادات حياتية صحِّية أكثر. بالنسبة لمعظم المرضى، يعدُّ تناول الأدوية يومياً أمراً مهماً للسيطرة على فشل القلب. كما يجب تناولُ الأدوية وفقاً للوصفة الطبية، مع إبلاغ الطبيب فوراً عن أية تأثيرات جانبية. إنَّ مقدِّمي الرعاية الصحيّة للمريض جاهزون لمساعدته على اختيار التغييرات في أسلوب حياته بما يتلاءم مع احتياجاته.

عمليةُ زرع القلب



تتألَّف عمليةُ زرع القلب من إزالة القلب المصاب أو المريض، ووضع قلب سليم في مكانه. يأتي القلبُ السليم من مُتَبرَّع مُتوَفى. وهذه العمليةُ هي المَلاذُ الأخير للأشخاص المصابين بالفشل
القلبي، وذلك بعد أن تفشلَ طرقُ المعالجة الأخرى كلها. ومن الممكن أن يكونَ الفَشَل القلبي ناتجاً عن داء الشرايين التاجية، أو عن إصابة عَضَلة القلب أو صماماته، أو عن المشكلات الاحتقانية في القلب، أو عن عدوى فيروسية أصابت القلب. لعمليَّة زرع القلب مخاطر كثيرة، رغم أنها عملية تُنقذ حياة المريض. إلا أنَّ دِقة المراقبة والمعالجة والتدابير الطبية المنتظمة يُمكن أن تحمي المريضَ من هذه المخاطر، أو يُمكن أن تساعد على تدبيرها وضبطها. يستطيع معظمُ المرضى الذين يخضعون لعملية زرع القلب أن يعودوا إلى مستوى نشاطهم المعتاد بعد هذه العملية. لكنَّ نسبةَ الذين يعودون إلى أعمالهم تظل أقلَّ من ثلاثين بالمائة من هؤلاء المرضى، وذلك لأسباب مختلفة. 
مقدمة
يجري في عملية زرع القلب إزالةُ القلب المصاب، ووضع قلب سليم محلَّه. وتعدُّ هذه العمليةُ الملاذَ الأخير للأشخاص المصابين بفشل القلب، وذلك بعد أن تفشلَ المعالجات الأخرى كلها. عمليةُ زرع القلب عمليةٌ منقذة لحياة المريض، لكن لها مخاطر كثيرة. إلاَّ أنَّ دقةَ المراقبة والمعالجة، وكذلك الرعاية الطبية المنتظمة، يمكن أن تقي المريضَ من هذه المخاطر، أو أن تساعد على الوقاية منها أو التحكُّم بها. تشرح هذه المعلوماتُ الصحية عمليةَ زرع القلب وفشل القلب. وهي تتناول ما يمكن توقُّعُه قبلَ هذه العملية الجراحية، وخلالها، وبعدها. كما تتناول كذلك مخاطرَ عملية زرع القلب ومضاعفاتها. 
فشل القلب
فشلُ القلب هو عندما يصبح القلبُ غيرَ قادر على ضَخِّ الدم إلى بقية أنحاء الجسم بالمُعَدل الطبيعي. عندما يعجز القلبُ عن ضَخِّ كمِّية الدم التي تصل إليه كلها، فإنَّ هذه السوائل يُمكن أن تعودَ إلى الرئتين وإلى أجزاء أخرى من الجسم. كما أنَّ انخفاضَ كمِّية الدم الذي يصل إلى الجسم وتراكم السوائل أيضاً يُسبِّبان أعراض فشل القلب. هناك مستوياتٌ متعدِّدة من فشل القلب الاحتقاني وهي:
خفيف.
مُتوسِّط.
شديد.
شديد جداً.

من الممكن أن تُؤدِّي مُشكلاتُ القلب إلى فشله. ومن الأمثلة على ذلك:
داء الشريان التاجي.
الأمراض التي تصيب عضلةَ القلب.
النوبات القلبية.
أمراض الصمامات القلبية.
ارتفاع ضغط الدم.

هناك أسبابٌ أخرى لفشل القلب، ومنها:
إدمان الكحول.
بعض علاجات السرطان.
الداء السكَّري.
فيروس عَوَز المناعة المُكتسب/الإيدز.
تعاطي المخدِّرات.
أمراض الدَّرَق.

يكون فشلُ القلب أكثر شُيوعاً لدى كبار السن. لكنَّه يمكن أن يحدث في أي عمر. يُصاب الشبابُ بفشل القلب بسبب مشكلات وِلادية عادةً. وغالباً ما تكون الجراحةُ ضرورية للمعالجة. من الممكن معالجة الحالات الخفيفة من فشل القلب عن طريق:
الأدوية.
تغييرات في نمط الحياة.
إجراءات طبية.

لكنَّ الحالات الشديدة جداً من فشل القلب تحتاج إلى إجراء عملية زرع القلب. وهذه العمليةُ هي عملية جراحية من أجل استبدال القلب المريض ووضع قلب سليم في مكانه. ويُؤخذ هذا القلبُ من مُتبرِّع مُتَوفى. 
قبل الجراحة
تعدُّ القلوبُ التي يجري الحصولُ عليها من متبرِّعين أقل من الحاجة. ولذلك، يخضَع المرضى الذين يحتاجون إلى عملية زرع القلب إلى عملية اختيار دقيقة. حيث يجب أن تكونَ حالة المريض الصحية حرجة للحد الذي يُحتم حوجته إلى قلب جديد. لكنَّ حالتَه يجب أن تتحمل عملية زرع القلب أيضاً. إذا كانت عمليةُ زرع القلب مناسبةً للمريض، فإنَّه يُوضَع على قائمة انتظار من أجل الحصول على قلب من متبرع متوفَّى. وتجري مطابقةُ الأعضاء المتوفِّرة عبر المعايير التالية:
زمرة الدم.
حجم الشخص المتبرِّع.
حجم الشخص المُتَلقِّي.

يساعد الوقتُ الذي يمضيه المرضى على قائمة الانتظار على تحديد المريض الذي يجب أن يتلقَّى القلب الآتي من الشخص المتبرع. وإذا وُجِد مريضان اثنان على قائمة الانتظار، وكانا في حاجة متساوية إلى الحصول على القلب الجديد، فمن المرجَّح أن يحصل على القلب المُتَبَرَّع به المريض الذي انتظرَ أطول. يكون المرضى الموضوعون على قائمة الانتظار على صلة مباشرة مع مراكز زرع القلب. ولذلك، يجب أن يصلَ المرضى إلى المستشفى خلال ساعتين من إخطارهم بتوفر القلب الصالح للزرع عادةً. لا يخضع كلُّ من يجري استدعاؤه إلى المستشفى إلى عملية زرع القلب. ففي بعض الأحيان، يكتشف الأطباءُ، في اللحظة الأخيرة، أنَّ قلبَ الشخص المتبرِّع غير مناسب للمريض. خلال انتظار القلب الآتي من متبرِّع، يتلقَّى المريضُ معالجة طبية مستمرة. وقد يتلقَّى بعضُ المرضى جهاز مُقَوِّم نَظْم القلب ومُزيل الرَّجَفان القابِل للزرع أو جِهاز المُساعَدة البُطَينية. وقد يكون هذان الجهازين مفيدين في المحافظة على صحَّة المريض خلال فترة الانتظار. من الممكن أن يبدأَ المريضُ برنامجاً لإعادة التأهيل القلبي أيضاً. ومن الممكن أن يكونَ هذا البرنامج مفيداً من أجل تحسين حالة المريض الجسدية قبلَ عملية زرع القلب. 
زرع القلب
تجرى عملية زرع القلب تحت التخدير العام. حيث يكون المريضُ نائماً خلال العملية، ولا يتذكَّر شيئاً عنها. تُجرَى عمليةُ زرع القلب عن طريق ما يُعرَف باسم "جراحة القلب المفتوح"، حيث يُجرى شقٌ كبيرٌ في صدر المريض. وبعد ذلك، يُفتَح القفص الصدري حتى يستطيع مقدم الرعاية الصحية الوصولَ إلى القلب. يوصل أكبر الشرايين والأوردة في جسم المريض إلى آلة "المَجازَة القلبية الرئوية"، حيث تقوم هذه الآلةُ بضخِّ الدم عبر رئتي المريض وجسمه خلال العملية. يقوم الجرَّاح بإزالة القلب المريض. ويضع القلبَ السليم في مكانه، ثم يصله إلى الأوردة والشرايين الرئيسية في جسم المريض. ولا يجري استبدالُ هذه الأوعية الدموية كجزء من العملية. عندَ انتهاء العملية، تُفصَل المَجازةُ القلبية الرئوية. ثم يُغلَق الشقُّ الجراحي في صدر المريض عن طريق الغرزات الجراحية. تستغرق عمليةُ زرع القلب أربع ساعات تقريباً. لكنَّ المريضَ يظل في المستشفى مُدةَ أسبوعين بعد الجراحة. 
المخاطر والمضاعفات
تشتمل مخاطرُ عملية زرع القلب ومضاعفاتها على مخاطر ومضاعفات متعلقة بالتخدير العام، وكذلك على مخاطر ومضاعفات متعلِّقة بأي نوع من أنواع الجراحة. التخديرُ آمن. لكنَّ لأدوية التخدير بعض المخاطر، مثلها مثل بقية الأدوية. وقد تشتمل مضاعفاتُ التخدير العام على ما يلي:
مُشكلات التنفُّس.
تكَسر الأسنان.
جرح الشفتين.
الصداع.
التهاب الحلق.
احتباس البول.

في بعض الحالات النادرة، يمكن أن يُسببَ التخدير مضاعفات خطيرة. ومن هذه المضاعفات:
عدوى الرئتين.
السكتة.
النوبة القلبية.
الوفاة.

يتحدَّث طبيبُ التخدير مع المريض قبل العملية، ويسأله عن الأدوية التي يتناولها، كما يشرح له مخاطرَ التخدير ومضاعفاته. قبل العملية، يتحدَّث طبيبُ التخدير مع المريض عن هذه المخاطر. كما يسأله عن الأدوية التي يتناولها. من الممكن أن تتشكَّلَ جلطات دموية في الساقين بسبب انعدام الحركة خلال العملية وبعدها. وتظهر هذه الجلطاتُ بعد عدة أيام من العملية عادةً. و تُسبِّب ألماً وتورُّماً في الساق. قد تتحرَّك الجلطاتُ الدموية من الساق فتصل إلى الرئتين، حيث تُسبب قِصَر النفس وألم الصدر، وقد تسبِّب الوفاة أيضاً. يجب إخبارُ مقدم الرعاية الصحية فوراً إذا شعر المريض بأعراض الجلطة الدموية. في بعض الأحيان، يمكن أن يحدث قصر النفس من غير سابق إنذار. ولذلك، فالنهوضُ من الفراش في أقصر فترة زمنية ممكنة بعد العملية يمكن أن يكونَ مفيداً من أجل تقليل خطر هذه المضاعفات. تكون هناك مخاطر ترافق أيَّ عملية جراحية عادةً. وقد تشتمل المضاعفات على ما يلي:
النزف خلال العملية الجراحية أو بعدها. وقد يتطلب النزف إجراء نقل دم للمريض.
العدوى، عميقةً أو على مستوى الجلد.
ندبات جلدية يمكن أن تكونَ مؤلمة أو قبيحة المظهر.

هناك أيضاً مخاطر ومضاعفات متعلِّقة بهذه العملية تحديداً. وقد تشتمل المضاعفاتُ المتعلقة بعملية زرع القلب على ما يلي:
فشل القلب الجديد.
ارتفاع ضغط الدم.
ارتفاع مستويات الكولسترول.
تَخَلخُل أو هشاشة العظام.

من الممكن أن يفشلَ القلبُ الجديد مع مرور الزمن. وقد يحدث هذا نتيجة الأسباب نفسها التي أدت إلى فشل القلب الأصلي. ومن الممكن أن يحدثَ فشل القلب الجديد أيضاً إذا رفضه جسم المريض. يحدث الرفضُ إذا تصرَّف جهاز المناعة في جسم المريض تجاه القلب الجديد على أنَّه جسم غريب فقام بمهاجمته. وهذا هو أحد أهم الأسباب المؤدية إلى الوفاة خلال السنة الأولى بعد زرع القلب. ومن المرجَّح أن يحدثَ ذلك خلال ستة أشهر من عملية الزرع. يحدث ارتفاعُ ضغط الدم لدى أكثر من سبعين بالمائة من مرضى زرع القلب، وذلك خلال السنة الأولى بعد عملية الزرع. وهو يحدث لدى نحو خمسة وتسعين بالمائة من مرضى زرع القلب خلال السنوات الخمس التي تعقُب العملية. يظهر ارتفاعُ الكولسترول والشحوم الثلاثية في الدم لدى أربعة وثمانين بالمائة من مرضى زرع القلب، خلال خمس سنوات من العملية. من الممكن أن تحدثَ مضاعفاتٌ أخرى أيضاً بعد عملية زرع القلب، وذلك إذا لم يلتزم المريضُ بتعليمات مقدم الرعاية الصحية. 
بعد الجراحة
يُعطى المريض أدوية مضادَّة للألم بعد عملية الزرع. كما يكون موضوعاً على المنفِّسة مع وجود أنابيب في صدره. والمنفِّسةُ تساعد المريض على التنفُّس. وأمَّا الأنابيبُ فهي تقوم بنَزِح السوائل من القلب والرئتين، ومن حولهما أيضاً. غالباً ما يتوجب على المريضُ أن يظل في المستشفى مدةَ تتراوح من أسبوع إلى أسبوعين بعد العملية. وبعدَ ذهاب المريض إلى بيته، يكون عليه أن يراجع المستشفى من أجل الفحوص المنتظمة، وذلك لمدة ثلاثة أشهر على الأقل. ومن الممكن إجراءُ خزعة قلبية لمعرفة ما إذا كان جسم المريض يرفض القلبَ الجديد أم لا. خلال عمليةِ الخزعة القلبية، يجرى إدخالُ جهاز صغير جداً في أحد الأوردة في رقبة المريض أو في المنطقة الأربية أعلى الفخذ. كما يجرى دفعُ هذا الجهاز عبر الوريد حتى يصل إلى القلب الجديد. وهناك، يقوم الجهاز بأخذ عيِّنة صغيرة من النسيج. ثم تُفحَص هذه العينة بحثاً عن علامات الرفض. على المريض أن يراقبَ ظهورَ علامات الرفض بعد عملية زرع القلب. ويخبر مقدم الرعاية الصحية المريض عن هذه العلامات والأعراض التي يجب أن يراقبها. بعدَ عملية زرع القلب، من المرجح أن يواصل المريض برنامج إعادة التأهيل القلبي. وعليه أن يلتزمَ بجميع الفحوص الطبية، وأن يتناول أدويته في مواعيدها. على المريض إجراء تغييرات في نمط حياته أيضاً. وتشتمل هذه التغييراتُ على الالتزام بنظام غذائي صحي للقلب. من الممكن أن يجري ضبطُ مضاعفات عملية زرع القلب من خلال الأدوية وتغييرات نمط الحياة. كما يحتاج المريضُ بعد عملية الزرع أيضاً إلى تناول كابِتات المَناعة. وهذه الأدويةُ تساعد على إضعاف الجهاز المناعي، أو كبته. 
الخلاصة
تجرى في عملية زرع القلب إزالةُ القلب المصاب أو المريض، ووضع قلب سليم في مكانه. ويأتي القلب السليم من متبرع مُتوَفى دماغياً. وهذه العملية هي الملاذ الأخير للأشخاص المصابين بالفشل القلبي، وذلك بعد أن تفشلَ طرق المعالجة الأخرى كلها. القلوبُ التي يجري الحصولُ عليها من متبرعين هي أقل من الحاجة. ولذلك، يمرُّ المرضى الذين يحتاجون إلى عملية زرع القلب عبر عملية اختيار دقيقة. ويجب أن تكونَ حالة المريض الصحية حرجة للحد الذي يُحتم حوجته إلى قلب جديد. لكنَّ حالتَه يجب أن تتحمل عملية زرع القلب أيضاً. ويظل المرضى الموضوعون على قائمة الانتظار على اتصال مباشر مع مراكز زرع القلب. تجرى عمليةُ زرع القلب من خلال جراحة القلب المفتوح. وتستغرق هذه العمليةُ نحوَ أربع ساعات. كما يبقى المريض في المستشفى قرابة أسبوعين بعد عملية زرع القلب الجديد. على المريض مراقبة علامات رفض القلب الجديد بعد إجراء العملية. ويشرح مقدم الرعاية الصحية للمريض هذه العلامات والأعراض التي يجب أن يراقبها. كما يكون على المريض أيضاً تناول بعض الأدوية وفق المواعيد المحددة لها، وأن يلتزمَ بنظام غذائي صحي للقلب، إضافة إلى التمارين الرياضية المناسبة. عمليةُ زرع القلب عمليةٌ منقذة لحياة المريض، لكن لها مخاطر كثيرة. إلاَّ أنَّ دقة المراقبة والمعالجة، وكذلك الرعاية الطبية المنتظمة، يمكن أن تقي المريضَ من هذه المخاطر، أو أن تساعد على الوقاية منها أو التحكُّم بها. 

مُتلازِمة العُقدة اللمفية الجِلدية المُخاطية



داء كاواساكي (مُتلازِمة العُقدة اللمفية الجِلدية المُخاطية) هو مرضٌ نادِر من أمراض الطُّفولة. يؤدِّي هذا المرضُ إلى جعل جُدران الأوعية الدَّمَويَّة في مختلف أنحاء الجسم تُصاب بالالتهاب. ومن الممكن أن يكونَ لهذا المرض تأثيرٌ في مختلف أنواع الأوعية الدَّمَويَّة، بما في ذلك الأوردةُ والشرايين والشُّعَيرات الدَّمَويَّة. إنَّ أسبابَ داء كاواساكي غير معروفة. لكنَّ له أعراضاً معروفة، وهي: • حُمَّى شديدة. • تَوَرُّم العُقد اللمفية في الرقبة. • ظهور طَفَح جلدي في منطقة المغبن (المنطقة الأُربية أو أعلى الفخذ) وبين الأليتين أو الردفين. • احمرار الشفتين وجفافهما وتشقُّقهما، واحمرار اللسان وتَوَرُّمه. • احمرار الكفين وتورُّمهما، وكذلك احمرار وتَوَرُّم القدمين والعَقِبين. • احمرار العينين. لا يسبِّب داءُ كاواساكي العدوى، ولا ينتقل من طفلٍ إلى طفلٍ آخر. وتجري مُعالجةُ هذا الداء عادةً عن طريق الأدوية. أمَّا في بعض الحالات النادرة، فمن الممكن اللجوء إلى الجراحة والإجراءات الطبية الأخرى، وخاصَّةً لدى الأطفال الذين تكون الشرايين التاجية مصابةً لديهم. الوقايةُ من داء كاواساكي أمرٌ غير ممكن. لكنَّ معظمَ الأطفال الذين يظهر لديهم هذا المرضُ يشفون منه في النهاية، ويكونُ ذلك خلال أسابيع من ظهور العلامات والأعراض عادةً. كما أنَّ من النادر أن تظهر مُشكلاتٌ أخرى مرتبطة بهذا المرض. 
مقدِّمة
داءُ كاواساكي مرضٌ نادرٌ من أمراض الأطفال. وهو يسبِّب التهابَ جُدران الأوعية الدَّمَويَّة في مختلف أنحاء الجسم. يمكن أن يصيبَ هذا المرضُ مختلفَ الأوعية الدَّمَويَّة، بما في ذلك الشرايينُ والأوردة والشُّعَيرات الدَّمَويَّة. أسبابُ داء كاواساكي غيرُ معروفة. كما أنَّ الوقايةَ منه غير ممكنة. ومن الممكن أحياناً أن يكون لهذا المرض تأثيرٌ في الشرايين القلبية، ممَّا يؤدِّي إلى ظهور مشكلات قلبية. لكنَّ معظمَ الأطفال الذين يُصابون بهذا الداء يُشفون تماماً بعد المُعالجة. يساعد هذا البرنامجُ التثقيفي على فهم داء كاواساكي، ومعرفة أعراضه وأسبابه المحتملة. كما أنَّه يتناول تشخيصَ هذا المرض ومعالجته. 
جهاز الدَّوران
يتألَّف جهاز الدوران الدموي في الجسم من القلب والأوعية الدَّمَويَّة. وهذا الجهازُ مسؤولٌ عن حركة الدم في مختلف أنحاء الجسم. يحمل الدمُ الأُكسجين والمواد المغذِّية إلى أنسجة الجسم. كما أنَّه يساعد هذه الأنُّسُجة على التخلُّص من الفضلات. القلبُ هو العضلةُ المسؤولة عن ضَخِّ الدم إلى مختلف أعضاء الجسم. ينتقل الدمُ من القلب إلى أجزاء الجسم الأخرى من خلال "أنابيب" كثيرة. تُدعى هذه الأنابيبُ باسم الأوعية الدَّمَويَّة. هناك ثلاثةُ أنواع من الأوعية الدَّمَويَّة: الشرايين والأوردة والشُّعَيرات الدَّمَويَّة. تقوم الشرايينُ بنقل الدم من القلب إلى بقية أنحاء الجسم. وتكون هذه الأوعية الدموية قويةً مرنة. بما أنَّ القلبَ مؤلَّفٌ من أنسجةٍ حيَّة، فإنَّه يكون في حاجةٍ إلى الدم كبقية حاجة أعضاء الجسم الأخرى. ولهذا فإنَّ القلب يقوم بضَخِّ الدم إلى نفسه أيضاً من خلال عدد من الأوعية الدَّمَويَّة التي تذهب مباشرةً لتغذية عضلة القلب. تُدعى هذه الأوعيةُ الدَّمَويَّة باسم الشرايين التَّاجيَّة. عندَ وصول الشرايين إلى أعضاء الجسم، فإنَّها تتفرَّع إلى شرايين أصغر حجماً، لا تلبث أن تنقسمَ من جديد إلى أوعيةٍ دمويةٍ صغيرة تُدعى باسم الشُّرَينات. ثمَّ تتفرَّعُ الشُّرَيناتُ إلى شعيرات دموية، وهي أصغر الأوعية الدَّمَويَّة في الجسم، ولها جُدران رقيقةٌ جداً. تسمح الشُّعَيراتُ الدَّمَويّة للأكسجين والمواد المغذِّية بالانتقال من الدم إلى الأنسجة المجاورة. كما أنَّها تسمح بانتقال الفضلات (ثاني أكسيد الكربون وغيره) من الأنسجة إلى الدم. بعدَ ذلك، تتجمَّع الشُّعَيراتُ الدَّمَويّة، فتشكِّل أوردةً أو عروقاً دموية صغيرة لا تلبث أن تتجمَّعَ أيضاً لتشكِّل أوردة أكبر حجماً تُدعى باسم الأوردة. تقوم الأوردةُ بإعادة الدم إلى القلب. إن جُدران الأوردة أقل سماكةً ومرونةً من جُدران الشرايين. وهناك صمامات في بعض الأوردة من أجل إجبار الدم على الجريان في اتِّجاه واحد، أي في اتجاه القلب. يجري الدمُ في مختلف أنحاء الجسم على نحوٍ مستمر، فينقل الأكسجين والمواد المغذِّية، ويتلقَّى الفضلات من أنسجة الجسم المختلفة. 
الأعراض
خلالَ المراحل الأولى من داء كاواساكي، تكون الحُمَّى هي العرض الرئيسي. تستمرُّ هذه الحُمَّى أكثر من خمسة أيام، ولا تنخفض الحرارة عندَ استخدام الأدوية المعتادة من أجل حُمَّى الأطفال. تشمل الأعراضُ الأولى لداء كاواساكي أيضاً سرعةَ التهيُّج، والتهاب الحلق. ومن المألوف أيضاً أن يظهرَ ألمٌ في المفاصل، وإسهال، وتقيؤ، وألم في المعدة. هناك علاماتٌ مألوفةٌ أخرى لداء كاواساكي. ومن بينها:
طَفَح جلدي في الجزء الأوسط من الجسم وفي منطقة الأعضاء التناسلية.
احمرار اللسان وتَوَرُّمه.
احمرار الشفتين وجفافهما وتشقُّقهما.
احمرار راحتي الكفين وانتفاخهما، وهذا ما يظهر أيضاً على باطن القدمين.
احمرار العينين.
تَوَرُّم العُقد اللمفية في الرقبة.
بعدَ أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من ظهور الأعراض، يمكن أن يبدأ تقشُّر جلد أصابع الكفين والقدمين. ومن الممكن أن يتقشَّرَ الجلدُ أحياناً على شكل قطع جلدية كبيرة. من الممكن أحياناً أن يصيبَ داءُ كاواساكي الشرايينَ التاجية المسؤولة عن تغذية عضلة القلب بالأكسجين. وقد تسبِّب هذه الحالةُ ظهورَ مشكلات قلبية خطيرة. 
الأسبابُ الممكنة
إنَّ سبب داء كاواساكي غير معروف. كما أنَّ الوقاية من هذا الداء غير ممكنة. يصيب داءُ كاواساكي الأطفالَ من جميع الأعمار والأعراق، كما أنَّه يصيب الأطفالَ من الجنسين. لكنَّ ظهورَ هذا المرض يكون أكثر لدى الأطفال المنحدرين من أصول آسيوية أو من جزر المحيط الهادي. قد يكون داءُ كاواساكي ردَّةَ فعل من الجسم على فيروس أو على عدوى، إلى جانب توفُّر بعض العوامل الوراثية. لكنَّ الأبحاثَ لم تتمكَّن حتَّى الآن من العثور على فيروس محدَّد أو على عدوى محدَّدة. كما أنَّ دورَ العامل الوراثي غير معروف أيضاً. داءُ كاواساكي ليس مُعدياً. وهذا يعني أنَّه لا يمكن أن ينتقل من طفلٍ إلى طفلٍ آخر. ولا يمكن أن يُصابَ أيُّ طفل بداء كاواساكي نتيجة احتكاكه بطفلٍ مصابٍ بهذا المرض. كما أنَّ الطفل الذي أُصيب بهذا المرض لا يستطيع أن ينقله إلى أطفالٍ آخرين. 
التشخيص
يجري تشخيصُ داء كاواساكي استناداً إلى الأعراض التي تظهر على الطفل، وكذلك إلى نتائج بعض الفحوص والاختبارات. وعلى وجه العموم، فإنَّ تشخيصَ داء كاواساكي لدى الطفل يبدأ من وجود حُمَّى شديدة تستمر أكثر من خمسة أيام، إضافةً إلى ظهور أربعةٍ من بقيَّة الأعراض المألوفة لهذا المرض. لا تظهر الأعراضُ المألوفة لداء كاواساكي على جميع الأطفال الذين يُصابون بهذا المرض. لكنَّ الفحوص والاختبارات يمكن أن تساعد على تأكيد التشخيص. يقوم الطبيبُ باستبعاد بقية الأمراض التي يمكن أن تسبِّب أعراضاً مشابهة. ومن هذه الأمراض:
التهاب المفاصل الروماتويدي لدى اليافعين.
حُمَّى الجبال الصخرية المبقَّعة.
الحُمَّى القرمزية.
قد يطلب الطبيبُ إجراءَ فحوص للدم للتأكُّد ممَّا إذا كانت الأوعية الدَّمَويَّة لدى الطفل مصابةً بالالتهاب. من الممكن أن يفيدَ تصويرُ الصدر بالأشعَّة السينية في معرفة ما إذا كان داء كاواساكي قد أثَّر في القلب. هناك اختبارٌ آخر مفيد لمعرفة ما إذا كان داء كاواساكي قد أثَّر في القلب، ألا وهو تخطيط كهربائيَّة القلب، ويُرمَز له اختصاراً بالرمز (EKG). يقوم هذا الاختبارُ برصد وتسجيل النشاط الكهربائي في القلب. إن تخطيط صدى القلب، أو الإيكو، مفيدٌ أيضاً في حالة الشك في الإصابة بداء كاواساكي. يَستخدِم هذا الاختبارُ موجاتٍ صوتية من أجل تكوين صور للقلب وشرايينه. يُُجرى التصوير بالإيكو على نحوٍ منتظم عادةً بعدَ تشخيص إصابة الطفل بداء كاواساكي، لأنَّ صور الإيكو مفيدة في معرفة تغيُّر تأثير هذا المرض مع الوقت. وغالباً ما يكون تأثيرُ هذا المرض في الشرايين التاجية غير ظاهرٍ إلاَّ بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من بدء ظهور الأعراض. 
المُعالجة
المُعالجةُ الدوائية هي المُعالجة الرئيسية لداء كاواساكي. وإذا كان المرضُ قد أصاب الشرايينَ التاجية، فمن الممكن أن يجري اللجوء إلى الجراحة أو إجراءاتٍ طبيةٍ أخرى. تجري مُعالجةُ داء كاواساكي في مرحلته الأولى في المستشفى عادةً. يُعطى الطفلُ المريض جرعةً كبيرةً من الإسبرين في بداية المُعالجة. وبعد أن تزولَ الحُمَّى، يستمرُّ إعطاء الطفل جرعات منخفضة من الأسبرين. إن هذا يمنع تجلُّطَ الدم، وذلك لإمكانية تشكل جلطات دموية في الشرايين الصغيرة المصابة بالالتهاب. يُعطى الطفلُ المريض أيضاً حقنةً من الغلوبولين المناعي. إن الغلوبولين المناعي يساعد الجسمَ على مقاومة العدوى. وهو يمنع داء كاواساكي من التأثير في الشرايين التاجية من أجل منع إصابة القلب بأي ضرر. يتحسَّن معظمُ الأطفال الذين يتلقون الأسبرين والغلوبولين المناعي خلال أربعٍ وعشرين ساعةً عادةً. لكن الحُمّى تستمر عند نسبةٍ صغيرة من الأطفال المرضى. وقد يحتاج هؤلاء الأطفال إلى حقنةٍ ثانية من الغلوبولين المناعي. إذا أدَّى داءُ كاواساكي إلى التأثير في الشرايين التاجية، فلابدَّ من مُعالجة مستمرةٍ للطفل. وفي هذه الحالة، يكون الطبيب المسؤول عن متابعة العلاج طبيباً متخصِّصاً في الأمراض القلبية لدى الأطفال. تستطيع الأدويةُ المرقِّقة أو المميِّعة للدم، كالوارفارين مثلاً، أن تحمي الطفل من تشكُّل جلطات في الشرايين القلبية المصابة بالالتهاب. قد تكون هناك حاجةٌ إلى إجراء اختبارات روتينية إذا لم تُشفَ الشرايين التاجية. وتشتمل هذه الاختباراتُ عادةً على التصوير بالإيكو (بالموجات فوق الصوتية)، وتخطيط القلب الكهربائي، واختبار الجهد. في حالاتٍ نادرة، يمكن أن يحتاجَ الطفلُ المصاب بداء كاواساكي إلى عملية جراحية أو إلى إجراءاتٍ طبيةٍ أخرى إذا أدَّى الالتهابُ إلى تضيُّق الشرايين التاجية على نحوٍ يعيق جريانَ الدم إلى القلب. 
الخلاصة
داءُ كاواساكي مرضٌ نادرٌ يصيب الأطفال. وهو يجعل جُدرانَ الأوعية الدَّمَويَّة في مختلف أنحاء الجسم تُصاب بالالتهاب. ومن الممكن أن يصيبَ هذا المرضُ مختلفَ أنواع الأوعية الدَّمَويَّة، بما في ذلك الشرايينُ والأوردة والشُّعَيرات الدَّمَويَّة. إن سببَ داء كاواساكي غير معروف. يؤدِّي داءُ كاواساكي إلى إصابة الشرايين التاجية في بعض الأحيان. وهذه الشرايينُ هي التي تحمل الأكسجين الغني بالدم إلى عضلة القلب. ونتيجةً لذلك، يمكن أن تظهر مشكلات قلبية خطيرة لدى الطفل المصاب بداء كاواساكي. يجري التصويرُ بالإيكو على نحوٍ منتظم بعد تشخيص إصابة الطفل بداء كاواساكي عادةً. يستطيع هذا التصويرُ التحقُّقَ من تطوُّر حالة المرض خلال الزمن. وغالباً ما يتأخَّر ظهورُ أثر المرض على الشرايين القلبية مدةَ أسبوعين أو ثلاثة أسابيع بعدَ ظهور الأعراض. المُعالجةُ الدوائية هي المُعالجةُ الرئيسية لداء كاواساكي. أمَّا إذا أُصيبت الشرايين التاجية، فقد تكون هناك حاجةٌ إلى الجراحة أو إلى إجراءاتٍ طبيةٍ أخرى. لكنَّ معظمَ الأطفال الذين يُصابون بهذا المرض يُشفون تماماً منه بعدَ المُعالجة

تصوير الأبهر




تصوير الأبهر هو فحص بالأشعة السينية يسمح للطبيب بالنظر إلى الأبهر وتقرير مدى ضرورة المعالجة الجراحية. إن الأبهر هو أكبر وعاء دموي في الجسم، وهو يبدأ من القلب وينحني نزولاً باتجاه البطن. ومن المشاكل التي يتعرض لها الأبهر: 


رواسب الكوليسترول التي يمكن أن تؤدي إلى تضيّق لمعة الأبهر. 

أمّهات الدم التي تؤدي إلى ترقق جدار الأبهر، أو

تفاغرات "تشابكات" شاذة بين الأوعية الدموية. 

إن أياً من هذه الحالات يمكن أن يسبب النزف أو الموت. وعادةً يُجرى هذا الفحص وفق نظام الإجراآت الخارجية و دون الحاجة إلى التنويم في المستشفى. حيث يتم تخدير المريض، ويقوم الطبيب بحقن صباغ في شريان في المنطقة ‎الأُربِيَّة‎، وبينما ينتشر الصباغ عبر الشرايين، يتم التقاط صور بواسطة الأشعة السينية. إن هذا الإجراء آمن جداً ومضاعفاته نادرة جداً. 


مقدمة
قد يصاب الإنسان بمشكلات خطيرة أحياناً في أكبر وعاء دموي في الجسم، وهو الأبهر. 

وتصوير الأوعية هو اختبار يساعد الأطباء على فحص الشريان الأبهر لاتخاذ القرار وتحديد نوع المعالجة اللازمة. 

إذا أوصى الطبيب بإجراء صورة للأبهر، فإن اتخاذ القرار حول إجراء الصورة أو عدم إجرائها يعود إلى المريض أيضاً. 

يساعدك هذا البرنامج التعليمي على فهم فوائد ومخاطر هذا الإجراء بصورة أفضل. 


التشريح
الأبهر هو أكبر وعاء دموي في الجسم. 

يبدأ الأبهر من القلب، وينحني في الصدر، وينزل إلى البطن حيث ينقسم إلى شريانين آخرين. 

وعلى مساره، تتفرع منه أوعية دموية لإيصال الدم إلى الذراعين والرقبة والدماغ والأمعاء والكليتين والرئتين. 


الأعراض وأسبابها
إن ترسبات الكولسترول التي تتراكم في الأبهر أو في فروعه يمكن أن تسبب تضيقاً في الأبهر. 

الأبهر المتضيق لا يسمح بمرور ما يكفي من الدم عبره. وهذا يقلل من جريان الدم. 

هذا النقص في جريان الدم يمكن أن يسبب ألماً وربما ضعفاًُ في الذراع إذا حدث في الشرايين المغذية للطرف العلوي. 

يمكن أيضاً أن تحدث الأعراض نفسها إذا حدث التضيق في الشرايين التي تغذي الطرفين السفليين. 

إذا حدث التضيق في الشرايين التي تغذي الكليتين، فسوف تحدث مشاكل كلوية وارتفاع في ضغط الدم. 

ويمكن أن تتشكل تشوهات في الأوعية تدعى "أمهات الدم". 

في أمهات الدم تنتفخ الأوعية الدموية لتصبح كالبالون، مما يجعل جدرانها رقيقة. هذه الحالة يمكن أن تسبب نزفاً قد يؤدي إلى الموت. 

هناك تشوهات أخرى في الأوعية الدموية تدعى "التشوهات الشريانية الوريدية". وهي تشابك غير طبيعي بين الأوعية الدموية، ويمكن لهذه التشوهات أيضاً أن تنزف وأن تسبب الموت. 

الصورة الوعائية تساعد على رؤية الابهر والأوعية الدموية التي تتفرع عنه، فتساعد على كشف هذه التشوهات. 


العملية
يجرى تصويرالأبهر عادة للمرضى دون الحاجة للإدخال في المستشفى، في غرف تقديم الخدمة للمراجعين الخارجيين. هذا يعني أن بإمكان المريض الذهاب إلى البيت بعد انتهاء التصوير. 

يجرى تصوير الأبهر والمريض بكامل وعيه، دون تخدير عام. فتصوير الابهر بالفعل إجراء غير مؤلم. 

يطلب من المريض الاستلقاء على طاولة آلة التصوير. 

خلال تصوير الأبهر تتواصل مراقبة سرعة القلب وضغط الدم والعلامات الحيوية لدى المريض. 

يطهر الطبيب منطقة أعلى الفخذ، ثم يطبق التخدير الموضعي. 

يدخل الطبيب أنبوباً طويلاً يسمى القثطرة عبر الجلد في منطقة أعلى الفخذ، وذلك في الشريان الفخذي، ويدفع الأنبوب بلطف إلى أن يصل إلى الأبهر. 

أحياناً، وحسب رأي الطبيب أو حسب حالة الشرايين عند المريض، يمكن إدخال القثطرة في شريان كبير في الحفرة الإبطية أو في العضد بدلاً من منطقة أعلى الفخذ. 

بعد ذلك يحقن الطبيب الصباغ في الشرايين مع تصويرها بالأشعة السينية. فالصباغ يجعل رؤية الشرايين ممكنة تحت الأشعة. 

عند حقن الصباغ، قد يشعر المريض ببعض الحرارة في الوجه أو في غيره من أجزاء الجسم. 

يجب أن يبقى المريض ساكناً دون حركة خلال التصوير بالأشعة السينية كي تكون الصور جيدة وواضحة. 

بعد التصوير بالأشعة تسحب القثطرة، ويطبق ضغط على منطقة دخولها عبر الجلد حرصاً على عدم حدوث نزف في مكان إدخال القثطرة. 

إذا استخدم الطبيب أداة إغلاق الجروح، يتوجب على المريض البقاء مستلقياً لمدة ساعة واحدة؛ وإلا فعليه الاستلقاء لمدة تصل إلى 8 ساعات. ويجب عدم ثني الرجل التي تم إدخال القثطرة من جهتها.

قد لا يكون بإمكان المريض قيادة السيارة للعودة إلى البيت بعد تصوير الأبهر، فيحتاج إلى من يوصله بسيارته إلى البيت. 


المخاطر والمضاعفات
هذه العملية آمنة للغاية، ومع ذلك، فإن هناك بعض المخاطر والمضاعفات المحتملة. وهي وإن كانت نادرة جداً، فإنها قد تحدث. ولا بد أن يعرفها المريض تحسباً لحدوثها، فمعرفتها قد يجعل المريض قادراً على مساعدة الطبيب في كشفها باكراً. 

تستخدم الأشعة السينية خلال تصوير الأبهر. ولكن كمية الأشعة المستخدمة في الإجراء آمنة. غير أن هذه الكمية يمكن أن تكون خطيرة على الجنين. لذلك يجب أن تتأكد المريضة من أنها غير حامل قبل إجراء هذا الاختبار الشعاعي إذا كان بالإمكان انتقاء موعده. 

العدوى في مكان الحقن نادرة. 

في حالات نادرة يمكن للقثطرة المدخلة إلى الشريان أن تؤذي الأوعية الدموية للجسم. قد يسبب هذا نقصاً في ورود الدم إلى الطرف السفلي أو إلى الطرف العلوي، وهذا قد يتطلب عملية جراحية لإعادة تدفق الدم. 

يمكن أيضاً لإدخال القثطرة أن يسبب ضرراً لأحد الأعصاب في الطرف السفلي أو في الطرف العلوي حسب مكان إدخالها. 

إن السكتات التي تؤدي إلى شلل دائم أو مشاكل في النطق أو ربما إلى الموت، نادرة جداً بعد تصويرالأبهر. 

بعض الناس يتحسسون من الصباغ اليودي المستخدم في تصوير الأبهر. لذا ينبغي الحرص على إخبار الطبيب بأي حالات تحسس لدى المرضى المرشحين لإجراء تصوير الأبهر، بل عن أي تحسس من أي نوع كان من أنواع الأصبغة التي استخدممها من قبل. 

عند بعض الناس يمكن أن يؤدي الصباغ إلى فشل كلوي. والمرض الذين يعانون من مشاكل كلوية قد يكونون أكثر عرضة لخطر الفشل الكلوي. 


بعد التصوير الوعائي للأبهر
احرص على الاتصال بطبيبك إذا شعرت بأي عرض جديد، مثل الاحمرار أو الحمى، أو الخدر أو الضعف أو التورم أو النزف في مكان إدخال القثطرة. 

ينبغي الإسراع بالاتصال بالطبيب إذا حدث لدى المريض خناق صدري أو ألم في الصدر. 

سيقدم الطبيب للمرضى المعلومات الملائمة حول الوقت الذي يمكنهم بعده العودة إلى العمل. إذ تتوقف هذه المعلومات على حالتهم الصحية. وعادة، يمكن العودة إلى العمل بعد مضي أسبوع على إجراء تصوير الأبهر. 


الخلاصة
الأبهر هو أكبر شريان في الجسم. تتفرع عنه شرايين أخرى تغذي كل أنحاء الجسم تقريباً بالدم. 

قد يصاب الأبهر بأنواع متعددة من الأمراض، مثل ترسبات الكولسترول التي تغلقه وتعيق جريان الدم فيه، وأم الدم التي تسبب فيه انتفاخاً شيبهاً بالبالون، وتجعل جداره رقيقاً، والتشوهات الشريانية الوريدية التي هي كتل متشابكة من الأوعية الدموية. 

إن تصوير الأبهر إجراء يساعد الطبيب على رؤية الأبهر بحيث يمكن تحديد موقع المشكلة ومعالجتها. 

تصوير الأبهر إجراء آمن للغاية. هناك مخاطر ومضاعفات نادرة جداً. إن معرفة هذه المخاطر والمضاعفات يمكن أن تساعد المريض على كشفها باكراً في حال حدوثها

الخميس، 7 مايو 2015

النّاظمة القلبيّة



يُشير مصطلح اضطراب النّظم إلى أيّ اضطرابٍ في معدّل ضَرَبات القلب أو في نَظمِهِ. وهذا يعني أنّ القلب ينبض بسرعةٍ كبيرةٍ،
أو ببطﺀ شديد، أو أنّ ضَرَباتَه غيرُ منتظمةٍ. تنجم مُعظم اضطرابات النّظم عن مشكلةٍ في الجُملة الكهربائيّة للقلب. قد تكون بحاجةٍ إلى زرع أحد الجهازين التاليين تحت الجلد إذا كان اضطراب النّظم خطيراً: الناظِمَةٍ القَلبِيَّةٍ‎ أو "مُقَوِّمِ نَظمِ القَلب‎ ومُزيلِ الرَّجَفان ‎القابل للزّرع" (ICD). 

إن النّاظمة القلبيّة تراقب النّبَضات الكهربيّة في القلب. وتقوم عند الضّرورة بإرسال نبضاتٍ كهربيّة لاستعادة نظم القلب الطّبيعيّ. إنّها قد تكون مفيدةٌ عندما تكون ضربات القلب بطيئةً جدّاً، وفي اضطرابات النّظم الأخرى أيضاً. أمّا مزيل الرّجَفان ومُقوِّم نظم القلب القابل للزرع فهو جهازٌ يراقب نظم القلب. وعندما يشعر باضطّرابٍ خطيرٍ في النّبض، يقوم بتوجيه صدَماتٍ كهربائيّة. يقوم الكثير من هذه الأجهزة بتسجيل تخطيطٍ كهربائيٍّ للقلب عندما تكون ضربات القلب غير طبيعية. وهذا ما يساعد الطّبيب على وضع خطّة العلاج اللاحقة. 


مقدمة
النَّاظِمَةُ القلبيَّة هي جهاز لتنظيم ضربات القلب، حيث يستخدم الملايينُ من الناس في العالم هذه الوسيلة. 

إذا رأى الطبيبُ أنَّ المريضَ في حاجة إلى النَّاظمة القلبيَّة، فسوف تحتاج إلى عمليَّة جراحية لزرع هذا الجهاز في جسمك. 

يشرح هذا البرنامجُ كيف تعمل النَّاظمةُ القلبيَّة، ويوُضِّح منافعَ هذه العملية الجراحية ومخاطرها؛ وهو يناقش أيضاً ما يُمكن للمريض توقُّعه بعد عمليَّة زَرع الجهاز. 


ضربات القلب
القلبُ هو أهمُّ عضلة في الجسم؛ فيه جانب أيمن وآخر أيسر. وفي كلِّ جانب حجرتان: أُذَين وبُطَين. 

يتدفَّق الدمُ من أنحاء الجسم إلى الأذين الأيمن، ومنه يُضخُّ إلى البطين الأيمن. 

يقوم البطينُ الأيمن بضَخِّ الدم إلى الرئتين. وفي الرئتين، يتمُّ إشباع الدم بالأكسجين. 

يسيرُ الدمُ من الرئتين إلى الأذين الأيسر، ومنه إلى البطين الأيسر. ومن البُطين الأيسر، يُضخُّ الدمُ إلى باقي أنحاء الجسم. وتتكرَّر هذه الدورةُ من جديد. 

يتراوح معدَّلُ ضربات القلب ما بين ستِّين إلى مائة ضربة في الدقيقة عندما يكون الإنسانُ في حالة الراحة. وتبدأ الضربةُ عندما يتلقَّى القلب إشارة كهربائية. 

يبدأ التيَّارُ الكهربائي في القلب من منطقة في الأذين الأيمن تُدعى العُقدةَ الجَيــبــيَّة؛ وهذا التيَّارُ يسبِّب تقلص الأذينين، وبذلك يضخَّان الدمَ إلى البطينين. 

ينتقل التيارُ الكهربائي الناجم عن العقدة الجيبيَّة عبر ألياف تشبه الأسلاكَ الكهربائية. وعبر هذه الأسلاك يصل التيَّارُ الكهربائي إلى منطقة أخرى في القلب تُدعى العقدةَ الأذينية البطينيَّة. 

ومن العقدة الأذينية البطينية، ينتقل التيَّارُ الكهربائي إلى البطينين فيجعلهما يتقلَّصان ويضخَّان الدم. 

ينجم عن كلِّ إشارة كهربائية ضربةٌ قلبيَّة واحدة. ويؤدِّي أيُّ انقطاع في التدفُّق الطبيعي للإشارات الكهربائية في القلب إلى اضطرابٍ في نَظم القلب. 


اضطرابات النَّظم
يُدعى أيُّ خلل في إيقاع ضربات القلب اضطراباً في النَّظم؛ وتنشأ مُعظمُ اضطرابات النَّظم عن وجود مشاكل في المنظومة الكهربائيَّة للقلب. 

يُمكن أن تكونَ مشاكلُ المنظومة الكهربائيَّة للقلب ناجمةً عن عَيب في العقدة الجَيــبــيَّة أو العُقدة الأُذينية البُطيـنية، أو في أيِّ جزء آخر من الأسلاك الكهربائية للقلب. 

كلُّ سبب من الأسباب التالية يُمكن أن يؤدِّي إلى مشكلة في البُنية الكهربائية للقلب:
النوبات القلبية.
مشاكل الصَّمامات.
جراحة استبدال الصمامات.


يستمرُّ تدفُّقُ الدم في الجسم من دون انقطاع ما دام القلبُ يخفق بصورة سوية. لكنَّ تدفُّقَ الدم في الجسم يتناقص بصورة كبيرة عادة عندما يَخفِق القلبُ بسرعة كبيرة أو عندما تتباطأ ضرباتُه. ويُمكن أن يُؤدِّي ذلك إلى الدوخة والإغماء وألم الصدر وإلى صعوبة التنفُّس. 

يتمُّ علاجُ اضطرابات النَّظم بواسطة الأدوية عادةً. ولكن، عندما تصبح المعالجةُ الدوائية غير مُجدية في حالة اضطراب النَّظم الذي يُسبِّب تباطؤ عمل القلب، فقد يصبح استخدامُ النَّاظمة القلبيَّة ضرورياً.


مُقَوِّم نَظم القلب
النَّاظمةُ القلبيَّة هي جهازٌ كهربائي يُزرع في الجسم جراحياً لتنظيم ضربات القلب، حيث تولِّد النَّاظمةُ القلبيَّة نبضات كهربائية إضافية في القلب لجعله يَخفق بصورة أسرع. 

تتألف النَّاظمةُ القلبيَّة من قسمين: مُوَلِّد النبضات والمَسَاري أو الأقطاب الكهربائية المعزولة. ويوجد مسرى واحد في بعض أنواع النَّوظِم، بينما يوجد مَسريان أو قطبان في الأنواع الأخرى. 

مولِّدُ النبضات هو علبة معدنية صغيرة فيها بطَّارية ورُقاقة كهربائية صغيرة جداً، حيث تُؤَمِّن البطَّاريةُ الطاقةَ الكهربائية، بينما تعمل الرُّقَاقة الكهربائية عملَ برنامج حاسوبي. 

تتحسَّس الرُّقاقةُ الكهربائية في مولِّد النبضات ضَربةَ القلب، فتُرسل إشاراتٍ كهربائية لكي تُنَظّمها وفقاً لذلك، وتحافظ على معدَّل الضربات. 

يبلغ وزنُ الأنواع الحديثة من مُولِّدات النبضات أقلَّ من ثلاثين غراماً، وهي رقيقة للغاية؛ ويجب استبدالُها حين ينتهي عمر البطَّارية، أي كل ست سنوات تقريباً. 

تمتدُّ المساري من مُوَلِّد النبضات إلى عضلة القلب عبر الأوعية الدموية، وهي تقوم بوظيفـتين:
ترصد سرعةَ ضربات القلب، وترسل هذه المعلوماتُ إلى مُوَلِّد النبضات.


ووفقاً لهذه المعلومات، تقوم المساري بنقل الإشارات الكهربائية إلى عضلة القلب لتحفيزها على النبضان.



قبل زرع الناظمة القلبية
يطلب الطبيبُ من المريض الامتناعَ عن تناول الطعام أو الشراب قبل عدَّة ساعات من العملية. وإذا كانت العمليةُ مقرَّرة في الصباح، فهذا يعني ضرورةَ الامتناع عن الطعام والشراب منذ منتصف الليل. 

إنَّ الأسبرين والأدوية التي تشبهه، كالأغرينوكس والهيبارين واللوفينوكس والكومادين، يمكن أن تزيدَ النزفَ وتُبطئ تَخَثُّر الدم. ولذلك، يُسأل الطبيبَ متى يجب التوقُّف عن تناول مُمَيِّعات الدم، ومتى يمكن العودة إلى تناولها من جديد بعد العملية. 

يجب الحرصُ على إخبار الطبيب بالأدوية التي يتناولها المريضُ قبل أن تُجرى العملية. ولابدَّ من إخباره أيضاً عن تناول أيَّة أدوية تُباع من غير وصفة طبية، وعن تَناول أيَّة متمِّمات غذائية . كما ينبغي سؤاله أيضاً عن طبيعة الأدوية التي على المريض الاستمرار في تناولها بعد خروجه من المستشفى. 

لا يجوز للمريض قيادة السيَّارة بنفسه عند عودته إلى البيت بعد العملية الجراحية. لذلك، يجب أن يكونَ لديه من يُعيده إلى بيته بعد العمليَّة. 


عملية زرع الناظمة القلبية
يُعدُّ زرعُ النَّاظمة القلبيَّة عمليةً سهلةً تُجرَى تحت التخدير الموضعي في أغلب الأحيان؛ وهذا يعني الاكتفاء بتخدير منطقة الشقِّ الجراحي فقط مع بقاء المريض مستيقظاً. لكنَّ الطبيبَ قد يقرِّر إعطاء المريض بعض الأدوية التي تجعله يسترخي. 

يجري تنظيفُ الجزء العلوي من الصدر قبل عمليَّة زرع النَّاظمة القلبيَّة، وقد تتمُّ حلاقةُ الشعر عند الحاجة. 

في البداية، يُجري الطبيبُ شقَّاً صغيراً في الجزء العلوي من الصدر أسفل عَظم التَّرقوة. ويمكن أن يُجرى ذلك في الجانب الأيسر أو الأيمن من الصدر. ويكون الشقُّ بطول خمسة أو سبعة سنتيمترات.

بعد ذلك، يقوم الطبيبُ بإدخال مساري النَّاظمة القلبيَّة عبر وريد كبير حتَّى تصلَ إلى القلب. وحتَّى يتمكَّن الطبيب من وضع المساري على الجدار الداخلي لعضلة القلب بصورة صحيحة، فإنَّه يستخدم نوعاً خاصاً من التصوير بالأشعة السينية يُدعى "التنظير التألُّقي". 

بعد إجراء القياسات الكهربائية للتأكُّد من أنَّ المساري قد اتَّخذت وضعها الصحيح، يقوم الطبيبُ بتحضير حيِّز صغير تحت الجلد لوضع علبة مُوَلِّد النبضات تحت جلد الصدر. 

يتمُّ وصلُ المساري إلى مُوَلِّد النبضات، ثم يجري وضعُه في المكان الذي حضَّره الطبيب تحت جلد الصدر. وأخيراً، يقوم الطبيبُ بإغلاق الشقِّ وتغطيته بالشاش ليبقيه نظيفاً. وتستغرق هذه العمليةُ ساعة واحدة تقريباً. 


مخاطر ومضاعفات زرع الناظمة القلبية
تُعدُّ عمليةُ زرع النَّاظمة القلبيَّة آمنة جداً؛ والمخاطرُ والمضاعفات نادرة للغاية، ولكنَّها يمكن أن تحدث. وتساعد المعرفةُ المُسبقة بها على التعرُّف عليها باكراً إذا حدثت. 

تُعدُّ المخاطرُ التالية ممكنة الحدوث في أيِّ إجراء جراحي، ولكنَّها نادرة جداً في جراحة زرع النَّاظمة القلبيَّة.
خطر النزف


خطر العدوى. قد يؤدِّي حدوثُ العدوى إلى ضرورة إعادة زرع النَّاظمة القلبيَّة وتناول المضادَّات الحيوية.


يمكن أن تتشكَّل ندبة، وقد تكون مُؤلمة أو قبيحة. كما يُمكن أن يُسبِّب مولِّد النبضات انتفاخاً صغيراً تحت الجلد.


هناك مخاطرة تتعلَّق بهذه العملية تحديداً، وهي إمكانية تعطُّل النَّاظمة القلبيَّة. ولكن، نظراً للتقدُّم التقني، فإنَّ حدوث هذا الخطر نادر للغاية، غير أنَّه يبقى ممكن الحدوث. وفي حال حدوثه، لابدَّ من إعادة زرع النَّاظمة القلبيَّة من جديد. 

يمكن أن ترتخي المساري أو الأسلاكُ الكهربائية أو تفقد اتِّصالها بعضلة القلب. وفي حال حدوث ذلك، فقد يكون من الضروري إجراءُ عملية أخرى لإعادة المساري إلى وضعها الصحيح. 

يمكن أن تُصابَ الرئتان أو القلب بالأذى في أثناء إجراء هذه العملية، لكن هذا نادر جداً. 


بعد زرع الناظمة القلبية
بعدَ عملية زرع النَّاظمة القلبيَّة مباشرةً، تقوم الممرِّضة بفحص النبض والضغط وانتظام ضربات القلب. 

يمكن أن يتمَّ تثبيتُ الذراع الذي يكون من جهة النَّاظمة القلبيَّة بواسطة حَمَّالة خاصَّة لمدَّة يومين أو ثلاثة بهدف تقييد نشاط المريض والحدِّ منه. 

في حالة الحاجة إلى البقاء في المستشفى بعد العملية، يحدِّد الطبيبُ للمريض المدَّةَ اللازمة لذلك. وفي بعض الأحيان، يُمكن أن يعودَ المريضُ إلى البيت في اليوم نفسه، لكنَّ معظم المرضى يبقون يوماً واحداً في المستشفى بعد جراحة زرع النَّاظمة القلبيَّة. 

يشعر المريضُ بالألم في منطقة الجرح خلال اليوم الأول من جراحة النَّاظمة القلبيَّة. وتعدُّ الأدويةُ المُسَكِّنة التي تُباع من دون وصفة طبِّية كافيةً لتخفيف الآلام البسيطة. ولكن، يجب أن يستشير المريضُ طبيبَه فيما يتعلَّق بتناول هذه الأدوية المسكِّنة. وفي حال استمرار الألم، يمكن أن يُطلب من الطبيب أن يعطي المريض أدويةً مُسَكِّنة أكثر كفاءة. وقد ترغب النساءُ في وضع ضِماد واقٍ خاص فوق منطقة الشقِّ للتقليل من إزعاج حزام حمَّالة الصدر، وذلك حتَّى زوال الألم. 

تنتهي الحاجةُ إلى وجود الضماد فوق الجرح في اليوم التالي لجراحة النَّاظمة القلبيَّة، لكنَّ الطبيب يُمكن أن يطلب من المريض المحافظةَ على جفاف المنطقة لمدَّة عشرة أيَّام. وعندما يسمح الطبيبُ للمريض بالاستحمام، يكون عليه أن يحرصَ على تجفيف مكان الجرح تجفيفاً جيِّداً بعد الاستحمام. 

يمكنك استعادةُ معظم الأنشطة العادية للمريض عند عودته إلى المنزل. ويسأل المريضُ الطبيبَ متى يمكنه العودةَ إلى العمل. وتتوقَّف الفترةُ التي ينبغي أن يبقى فيها المريضُ في البيت على طبيعة مهنته وعلى حالته الصحِّية. 

يجب سؤالُ الطبيب عن أنواع الغُرَز التي استُخدمت لإغلاق الشقِّ الجراحي، فقد يكون المريضُ في حاجة إلى مراجعة الطبيب من أجل إزالتها. وينبغي سؤاله أيضاً عن الأدوية التي سوف يتناولها. ويمكن أن يصف الطبيبُ للمريض بعضَ المضادَّات الحيوية للوقاية من العدوى. 

يجب الاتِّصالُ بالطبيب فوراً إذا لاحظ المريضُ أيَّاً من العلامات التالية التي تدلُّ على العدوى:
نَزٌّ في مكان الشقِّ الجراحي.
احمرار الجرح أو سخونته.
الحُمَّى.


لابُدَّ من تجنُّب الأنشطة العنيفة، كلعب التنس والغولف والبيسبول، وذلك لمدَّة أربعة أو ستَّة أسابيع. 

وينبغي تجنُّبُ حمل أيِّ شيء يتجاوز وزنُه خمسة كيلوغرامات لمدَّة أربعة أو ستَّة أسابيع، وذلك لأنَّ حمل الأوزان الثقيلة يُمكن أن يسبِّب ارتخاءَ مساري النَّاظمة القلبيَّة. 

لقد تبيَّن أنَّ أجهزة الآيبود iPods والآيباد iPad ومثيلاتها تؤثِّر في النَّاظمة القلبيَّة على مسافة نصف متر؛ فقد تؤدِّي هذه الأجهزة إلى تشويش عمل النَّاظمة القلبيَّة أو إلى تعطيلها تماماً. لذلك، فإنَّ من المهمِّ كثيراً أن يحرصَ المريضُ على عدم الاقتراب من هذه الأجهزة أكثر من مسافة نصف متر. 


المحافظة على مُقَوِّم نَظْم القلب
تقوم الممرِّضةُ بفحص الجهاز مرَّتين في العام على الأقل؛ وذلك باستخدام أداة خاصَّة تشبه فأرة الحاسوب، تقوم بتمريرها فوق النَّاظمة القلبيَّة. وتتواصل هذه الأداةُ مع النَّاظمة القلبيَّة بوساطة إشارات لاسلكية. 

وبعد التحقُّق من حالة البطَّارية ووظائف ضبط النظم وغيرها، تجري برمجةُ الجهاز بواسطة الأداة المُشار إليها آنفاً. وهذا ما يجعلها تعمل بدقَّة بحيث تلبِّي حاجةَ جسمك إلى أقصى حدٍّ ممكن. 

يُمكن أن يعطي الطبيبُ للمريض جهازاً يسمح له بفحص النَّاظمة القلبيَّة في البيت؛ وتُدعى هذه الطريقةُ باسم "المراقبة عبر الهاتف". 

يمكن أن يفحصَ المريضُ نبضَه ويتأكَّد من سلامته. ولذلك، لابدَّ من سؤال الطبيب عن العدد الأدنى المقبول للضربات في الدقيقة. وينبغي الاتِّصال مع الطبيب إذا لاحظ المريضُ أنَّ قلبه يدقُّ بشكل أبطأ من الحدِّ المقبول، أو إذا شعر بأيَّة أعراض غريبة، مثل الدوخة أو تشوُّش الرؤية أو صعوبة التنفُّس. 

عندما يتوجَّب استبدالُ مولِّد النبضات، يتمُّ هذا الإجراء في العيادات الخارجية، ويعود المريضُ إلى بيته في اليوم نفسه. 


العيش مع مُقَوِّم نَظْم القلب
بعد زرع النَّاظمة القلبيَّة بفترة من الزمن، تزول علاماتُ الدوخة والإغماء وصعوبة التنفُّس، أو تصبح أقلَّ تكراراً وخطورةً. 

سوف يكون المريضُ قادراً على العودة إلى ممارسة أنشطته المعتادة كلِّها؛ ولكن مع الحرص على عدم تعريض الجهاز إلى أيِّ مغناطيس، لأنَّ هذا قد يسبِّب اختلال عمله. 

لا يستطيع معظمُ من أجرى عملية زرع النَّاظمة القلبيَّة أن يُجري تصويراً بالرنين المغناطيسي، ولا يجوز أن يقتربَ من جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي، لأن فيهَّ مغناطيساً ضخماً؛ فجهازُ التصوير بالرنين المغناطيسي هو آلة تسمح للأطبَّاء برؤية العناصر التشريحية داخل الجسم، وهي تستخدِم مجالاً مغناطيسياً بدلاً من الأشعَّة السينية التي تُستخدَم في التصوير الشُّعاعي العادي. 

لا تتعارض بعضُ أنواع النَّواظِم القلبيَّة الجديدة مع التصوير بالرنين المغناطيسي. ولكن يجب أن يُسألَ الطبيب عمَّا إن كان بوسع المريض التعرُّض لبعض أنواع التصوير بالرنين المغناطيسي بعدَ العملية. 

كما يجب تجنُّبُ أيَّة صدمات شديدة على الصدر فوق النَّاظمة القلبيَّة؛ فإن كان المريضُ من ممارسي الصيد مثلاً، يكون عليه أن يضعَ البندقية على الكتف البعيد عن النَّاظمة القلبيَّة. 

يمكن استخدامُ أيِّ جهاز كهربائي في البيت، بما فيها أفرانُ المايكرويف. ولكن يجب الابتعادُ عن وضع الأجهزة الكهربائية، مثل آلة الحلاقة الكهربائية، فوق الجهاز الذي في الصدر مباشرة! 

لا تؤذي الأجهزةُ الأمنية في المطارات النَّاظمةَ القلبيَّة. كما أنَّ العلبة المعدنية التي في الصدر لا تسبِّب إطلاقَ الإنذار الأمني في نقاط التفتيش داخل المطارات. ولكن، إذا حدث ذلك، فعلى المريض إبراز بطاقة تعريف النَّاظمة القلبيَّة لموظَّفي الأمن، وهي بطاقةٌ تُبيِّن اسم الشركة التي صنَّعت الجهاز الذي في صدر المريض. 


الخلاصة
هناك اضطراباتٌ نَظم كثيرة قابلة للمعالجة بواسطة النَّاظمة القلبيَّة؛ فالنَّاظمةُ القلبيَّة تولِّد نبضات كهربائية تساعد على تنظيم ضربات القلب. 

بفضل التقدُّم التقني، صارت أجهزةُ النَّاظمة القلبيَّة خفيفة جداً وقادرة على التكيُّف مع حاجات الجسم في كلِّ لحظة، حيث تعطي نبضات أسرع في أثناء بذل الجهد وأبطأ في أثناء الراحة. 

تعدُّ عمليةُ زرع النَّاظمة القلبيَّة عمليةً بسيطة وآمنة، والمضاعفات فيها نادرة أيضاً، لكنَّ معرفتها يمكن أن تساعدَ على اكتشافها في وقت مبكِّر إذا حدثت. 

يُمكن العودة إلى الأنشطة المعتادة للمريض بعد فترة قصيرة من النقاهة من العملية

مرضى القلب والسفر




يستطيع معظمُ المرضى المصابين بحالات قلبيَّة أن يسافروا، ما داموا يشعرون بأنَّهم على ما يُرام، وأنَّ حالتَهم مستقرَّة وتحت السيطرة.

إذا كان الشخصُ في طور الشِّفاء من حالة قلبية، مثل النوبة القلبية أو الجراحة القلبية، يُفضَّل الانتظارُ إلى حين التعافي الكامل قبلَ عقد العزم على السفر.
يمكن أن ينصحَ الطبيبُ أو اختصاصي أمراض القلب مريضَه حول إذا ما كان لائقاً للسفر بالطائرة.
ينصح خبراءُ الصحَّة بالاستعداد للرحلة قبلَ أربعة الى ستَّة أسابيع من السفر. وتشتمل الأشياءُ التي يجب وَضعُها في الاعتبار كجزءٍ من التحضير للرحلة على ما يلي:
● وجهة السفر.
● التأمين على السفر.
● السفر الجوِّي.
● أجهزة ضبط ضربات القلب (النواظم القلبية) ومزيلات الرجفان القلبي القابلة للزرع.

وجهة السفر
- عندَ الحجز للعطلة، يجب التفكيرُ في كيفية جعل الرحلة مريحةً ما أمكن، وكذلك الإقامة في مكان يمكن الوصولُ إليه بسهولة وعلى مقربة من وسائل الراحة.
- يُفضَّل تجنُّبُ الأماكن الجبلية، إلا إذا كان المريضُ قد تعافى بشكل كافٍ، وأصبح لائقاً بما يكفي للأنشطة التي يُحتمَل أن تكونَ شاقَّة.
- يمكن تَجنُّبُ السفر إلى المرتفعات العالية (أكثر من 2000 متر)، لأنَّ انخفاضَ مستويات الأكسجين يسبِّب ضيقاً في التنفُّس أو ذبحةً صدرية. ولذلك، لابدَّ من الحصول على المشورة من الطبيب.
- يُفضَّلُ تَجنُّبُ البلدان التي تتَّصف بدرجات حرارة قصوى، حارَّة جداً أو باردة جداً، فهذا يمكن أن يضعَ عبئاً إضافياً على القلب.
- لابدَّ من معرفة كيفية الحصول على المساعدة الطبِّية (مثل سيَّارات الإسعاف أو الطبيب المَحلِّي) في وجهة السفر.
- يجب الاحتفاظُ بقائمة مُحدَّثة لكلِّ الأدوية الخاصَّة بالمريض (بما في ذلك الأسماء العامَّة)، والجرعات في المحفظة أو حقيبة اليد، لشرائها في حالة فقدان أيٍّ منها.
- ينبغي جلبُ ما يكفي من الأدوية لتبقى مع الشخص طوالَ رحلته، بالإضافة إلى بضعة أيَّام إضافية.

السفرُ الجوِّي
- يُفضَّل مراجعةُ الطبيب قبلَ حجز رحلة طيران لتقديم المشورة بشأن ما إذا كان السفرُ عن طريق الجوِّ لائقاً بدرجة كافية للمريض.
- إذا كان لدى الشخص مرضٌ في القلب أو تاريخ لمرض قلبي، فقد تكون لديه زيادةٌ في خطر خثار الأوردة العميقة.
- يجب الحصولُ على نصائح حول الوقاية من خثار الأوردة العميقة المتعلِّق بالطيران، بما في ذلك إجراءُ التمارين واستعمال جوارب ضاغطة.
- يجب الفكيرُ بترتيب الدعم في مبنى المطار، مثل المساعدة في حمل الحقائب والصعود إلى الطائرة في وقتٍ مبكِّر.
- من الآمِن استخدامُ بَخَّاخ ثلاثي نترات الغليسيريل glyceryl trinitrate (GTN) (موسِّع للأوعية) خلال وجود الشخص على متن الطائرة.
- وفقاً للقيود الأمنية الحالية، لا يمكن حملُ حاويات المواد الهلامية والسوائل أو الكريمات "الرُّهَيمات" (بما في ذلك الأدوية) التي تتجاوز سعتُها 100 مل في حقيبة اليد.
- يمكن حملُ الأدوية الأساسية التي تتجاوز سعتُها 100 مل على متن الطائرة، ولكن يجب الحصولُ على موافقةٍ مُسبَقة من شركة الطيران والمطار، مع تقرير من الطبيب أو وصفة.

أجهزةُ ضبط ضربات القلب (النواظم القلبية) ومزيلات الرجفان القلبي القابلة للزرع
- إذا كان لدى الشخص جهازٌ لتنظيم ضربات القلب (ناظمة قلبية) أو مزيل رجفان مزروع، فلابدَّ من إحضار بطاقة تعريف بالجهاز معه.
- يجب إخبارُ موظَّفي الأمن بوجود جهاز تنظيم ضربات القلب أو مزيل الرجفان القلبي لدى الشخص، لأنَّه يمكن أن يطلقَ صوتَ جهاز الإنذار في كاشف المعادن، أو يمكن أن يحدثَ خللٌ في الجهاز القلبي.
- يمكن أن يطلبَ الشخصُ تفتيشَه باليد من قِبل موظَّفي الأمن، أو التحقُّق من ذلك بجهاز الكشف عن المعادن المحمول باليد. ولكن، ينبغي ألاَّ يجري استعمالُ كاشف المعادن بوضعه مباشرةً على الجهاز.

للمتابعة عبر الفيس خبير الاعشاب والتغذية

المواضيع الاكثر تصفحا هذا الاسبوع

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More